الإمام المهدي عليه السلام في القرآن و السنة - سعيد ابو معاش - الصفحة ٤٩٧ - سورة التغابن
٩٨٤-و روى السيّد ابن طاووس رحمه اللّه قال: فيما نذكره أيضا من كتاب محمّد بن جرير الطبريّ، الّذي سمّاه عيون أخبار بني هاشم، و مناظرة عبد اللّه بن عبّاس لمعاوية في إثبات أمر المهديّ.
فقال ابن عبّاس لمعاوية ما لفظه:
أقول: إنّه ليس حيّ من قريش يفخرون بأمر، إلاّ و إلى جانبهم من يشركهم فيه، إلاّ بني هاشم، فانّهم يفخرون بالنبوّة الّتي لا يشاركون فيها و لا يساوون فيها و لا يدافعون عنها، و أشهد أنّ اللّه تعالى لم يجعل من قريش محمّدا إلاّ و قريش خير البريّة، و لم يجعله من بني هاشم إلاّ و هاشم خير قريش، و لم يجعله من بني عبد المطّلب إلاّ و هم خير بني هاشم، و لسنا نفخر عليكم إلاّ بما تفخرون به على العرب، و هذه امّة مرحومة، فمنها نبيّها و مهديّها و مهديّ آخرها من أوّلها، لأنّ بنا فتح الأمر و بنا يختم، و لكم ملك معجّل و لنا ملك مؤجل، فإن يكن ملككم قبل ملكنا، فليس بعد ملكنا ملك، لأنّا أهل العاقبة، و العاقبة للمتقين [١] .
الآية الثانية قوله تعالى: وَ أَطِيعُوا اَللََّهَ وَ أَطِيعُوا اَلرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمََا عَلىََ رَسُولِنَا اَلْبَلاََغُ اَلْمُبِينُ [٢] .
٩٨٥-روى ثقة الإسلام الكلينيّ قدّس سرّه بإسناده عن الحسين بن نعيم الصحّاف، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن قوله: وَ أَطِيعُوا اَللََّهَ وَ أَطِيعُوا اَلرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمََا عَلىََ رَسُولِنَا اَلْبَلاََغُ اَلْمُبِينُ فقال: أما و اللّه ما هلك من كان قبلكم و ما هلك من هلك حتّى يقوم قائمنا عليه السّلام إلاّ في ترك ولايتنا و جحود حقّنا، و ما خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله من الدنيا حتّى الزم رقاب هذه الامّة حقّنا، و اللّه يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم [٣] .
[١] -التشريف بالمنن ٢٤٠-٢٤١ ب ٢٨.
[٢] -التغابن: ١٢.
[٣] -تأويل الآيات ١/١٦١ ح ٢٠؛ تفسير البرهان ٤/٣٤٣ ح ١، و المتن مأخوذ منه.