الإمام المهدي عليه السلام في القرآن و السنة - سعيد ابو معاش - الصفحة ٤٧٦ - سورة القمر
مُشْفِقُونَ مِنْهََا وَ يَعْلَمُونَ أَنَّهَا اَلْحَقُّ أَلاََ إِنَّ اَلَّذِينَ يُمََارُونَ فِي اَلسََّاعَةِ لَفِي ضَلاََلٍ بَعِيدٍ .
قلت: يا مولاي ما معنى يمارون؟
قال: يقولون: متى ولد؟و من رآه؟و أين هو؟و متى يظهر؟كلّ ذلك استعجالا لأمره و شكّا في قضائه و قدرته، اولئك الّذين خسروا أنفسهم في الدنيا و الآخرة، و إنّ للكافرين لشرّ مآب-الحديث- [١] .
الآية الثانية قوله تعالى: وَ إِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَ يَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ [٢] .
٩٣٨-روي النعمانيّ بإسناده عن عبد اللّه بن سنان، قال: كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فسمعت رجلا من همدان يقول: إنّ هؤلاء العامّة يعيّرونا و يقولون لنا: انّكم تزعمون أنّ مناديا ينادي من السماء باسم صاحب هذا الأمر.
و كان عليه السّلام متّكيا فغضب و جلس، ثمّ قال: لا ترووه عنّي وارووه عن أبي و لا حرج عليكم في ذلك، أشهد أنّي قد سمعت أبي عليه السّلام يقول: و اللّه إنّ ذلك في كتاب اللّه عزّ و جلّ لبيّن، حيث يقول: إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ اَلسَّمََاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنََاقُهُمْ لَهََا خََاضِعِينَ [٣] فلا يبقى في الأرض يومئذ أحد إلاّ خضع و ذلّت رقبته لها، فيؤمن أهل الأرض إذا سمعوا الصوت من السماء: «ألا إنّ الحقّ في عليّ بن أبي طالب و شيعته» .
قال: فإذا كان من الغد، صعد إبليس في الهواء حتّى يتوارى عن أهل الأرض ثمّ ينادي: ألا إنّ الحقّ في عثمان بن عفّان و شيعته فإنّه قتل مظلوما، فاطلبوا بدمه، قال عليه السّلام:
فيثبّت اللّه الّذين آمنوا بالقول الثابت على الحقّ و هو النداء الأوّل و يرتاب الّذين في قلوبهم مرض و المرض و اللّه عداوتنا، فعند ذلك يتبرّأون منّا و يتناولونا و يقولون إنّ المنادي الأوّل سحر من سحر أهل هذا البيت. ثمّ تلا أبو عبد اللّه عليه السّلام قول اللّه عزّ و جلّ: وَ إِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَ يَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ [٤] .
[١] -المحجّة ٢٠٤-٢٠٥؛ بحار الأنوار ٥٣/٢.
[٢] -القمر: ٢.
[٣] -الشعراء: ٤.
[٤] -الغيبة للنعمانيّ ٢٦٠-٢٦١ ح ١٩.