الإمام المهدي عليه السلام في القرآن و السنة - سعيد ابو معاش - الصفحة ٤٧٨ - سورة الرحمن
٩٤١-و روى المفيد أيضا بإسناده عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر عليه السّلام، قال: إنّ اللّه أخذ ميثاق شيعتنا من صلب آدم فنحن نعرف بذلك حبّ المحبّ و إن أظهر خلاف ذلك بلسانه، و نعرف بغض المبغض و إن أظهر حبّنا أهل البيت [١] .
٩٤٢-و روى النعمانيّ بإسناده عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله تعالى:
يُعْرَفُ اَلْمُجْرِمُونَ بِسِيمََاهُمْ قال: اللّه يعرفهم و لكن انزلت في القائم عليه السّلام، يعرفهم بسيماهم فيخبطهم بالسيف هو و أصحابه خبطا [٢] .
الآية الثانية قوله تعالى: وَ أَصْحََابُ اَلشِّمََالِ مََا أَصْحََابُ اَلشِّمََالِ*فِي سَمُومٍ وَ حَمِيمٍ [٣] .
٩٤٣-روى النعمانيّ رحمه اللّه بإسناده عن كعب الأحبار أنّه قال: إذا كان يوم القيامة حشر الخلق على أربعة أصناف: صنف ركبان، و صنف على أقدامهم يمشون، و صنف مكبّون، و صنف على وجوههم، صمّ بكم عمي فهم لا يعقلون، و لا يكلّمون، و لا يؤذن لهم فيعتذرون، اولئك الّذين تلفح وجوههم النار و هم فيها كالحون.
فقيل له: يا كعب من هؤلاء الّذين يحشرون على وجوههم و هذه الحالة حالهم؟
فقال كعب: اولئك كانوا في الضلال و الارتداد و النكث، فبئس ما قدّمت لهم أنفسهم إذا لقوا اللّه بحرب خليفتهم، و وصي نبيّهم، و عالمهم و فاضلهم و حامل اللواء، و وليّ الحوض، و المرتجى و الرجا دون هذا العالم، و هو العلم الّذي لا يجهل، و الحجّة الّتي من زال عنها عطب، و في النار هوى.
ذاك عليّ و ربّ الكعبة أعلمهم علما، و أقدمهم سلما، و أوفرهم حلما.
عجب كعب ممّن قدّم على عليّ غيره، و من يشكّ في القائم المهديّ الّذي يبدّل الأرض غير الأرض، و به عيسى ابن مريم يحتجّ على نصارى الروم و الصين، إنّ القائم المهديّ من نسل عليّ أشبه الناس بعيسى ابن مريم خلقا و خلقا و سيماء و هيئة، يعطيه اللّه جلّ و عزّ ما أعطى الأنبياء، و يزيده و يفضّله.
[١] -الإختصاص ٢٧٨.
[٢] -الغيبة للنعمانيّ ١٢٧.
[٣] -الواقعة: ٤١.