الإمام المهدي عليه السلام في القرآن و السنة - سعيد ابو معاش - الصفحة ٢٧١ - أخذ ميثاق الأنبياء على الإقرار بالمهديّ عليه السّلام
أَيْدِيهِمْ ما مضى من أخبار الأنبياء وَ مََا خَلْفَهُمْ من أخبار القائم عليه السّلام [١] .
قوله تعالى: وَ كَذََلِكَ أَنْزَلْنََاهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا وَ صَرَّفْنََا فِيهِ مِنَ اَلْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً [٢] .
٥٠٥-عليّ بن إبراهيم في تفسيره المنسوب إلى الصادق عليه السّلام: و أمّا قوله: أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً يعني ما يحدث من أمر القائم عليه السّلام و السفيانيّ [٣] .
الآية الثالثة قوله تعالى: وَ لَقَدْ عَهِدْنََا إِلىََ آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَ لَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً [٤] .
أخذ ميثاق الأنبياء على الإقرار بالمهديّ عليه السّلام
٥٠٦-و عنه بإسناده عن جابر، عن أبي جعفر عليه السّلام في قول اللّه عزّ و جلّ: وَ لَقَدْ عَهِدْنََا إِلىََ آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَ لَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً ، قال: عهدنا إليه في محمّد و الأئمّة من بعده: فترك و لم يكن له عزم أنّهم هكذا، و إنّما سمّي أولو العزم أولي العزم، لأنّه عهد إليهم في محمّد و الأوصياء من بعده عليهم السّلام، و المهديّ و سيرته، و أجمع عزمهم على ذلك كذلك و الإقرار به [٥] .
٥٠٧-الشيخ المفيد بإسناده عن حمران بن أعين، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر عليه السّلام، قال: أخذ اللّه الميثاق على النبيّين و قال: ألست بربّكم؟قالوا: بلى؛ و أنّ هذا محمّدا رسولي و أنّ عليّا أمير المؤمنين و الأوصياء من بعده عليهم السّلام ولاة أمري و خزّان علمي، و أنّ المهديّ عليه السّلام أنتصر به لديني و اظهر به دولتي و أنتقم به من أعدائي و اعبد به طوعا و كرها، قالوا: أقررنا ربّنا و شهدنا، و لم يجحد آدم و لم يقرّ، فثبتت العزيمة لهؤلاء الخمسة في المهديّ عليه السّلام، و لم يكن لآدم عزيمة على الإقرار، و هو قول اللّه تبارك و تعالى: وَ لَقَدْ عَهِدْنََا إِلىََ آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَ لَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً [٦] .
٥٠٨-روى الثقة الصفّار رحمه اللّه بسنده عن حمران، عن أبي جعفر عليه السّلام في حديث له قال فيه: ثمّ أخذ الميثاق على النبيّين، فقال: ألست بربّكم؟ثمّ قال: و أنّ هذا محمّد رسول اللّه،
[١] -تفسير القمّي ٢/٦٢؛ المحجة ١٣٤.
[٢] -طه: ١١٣.
[٣] -تفسير القمّي ٢/٦٥؛ بحار الأنوار ٥١/٤٦.
[٤] -طه: ١١٥.
[٥] -تفسير القمّي ٢/٦٥؛ الكافي ١/٤١٦.
[٦] -تأويل الآيات الظاهرة ١/٣١٩-٣٢٠ ح ١٨.
غ