الإمام المهدي عليه السلام في القرآن و السنة - سعيد ابو معاش - الصفحة ٢٧٩ - سورة الأنبياء
و ذلّ ملوك الأرض من آل هاشم # و بويع منهم من يلذّ و يهزل
صبيّ من الصبيان لا رأي عنده # و لا عنده جدّ و لا هو يعقل
فثمّ يقوم القائم الحقّ منكم # و بالحقّ يأتيكم و بالحقّ يعمل
سميّ نبيّ اللّه نفسي فداؤه # فلا تخذلوه يا بنيّ و عجّلوا [١]
٥٢٣-و روى الكلينيّ بالإسناد عن ابن نباتة، قال: أتيت أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام، فوجدته مفكّرا ينكت في الأرض، فقلت: يا أمير المؤمنين ما لي أراك مفكّرا تنكت في الأرض، أرغبة فيها؟قال: لا و اللّه ما رغبت فيها و لا في الدنيا يوما قطّ، و لكنّي فكّرت في مولود يكون من ظهري، الحادي عشر من ولدي، هو المهديّ يملأها عدلا كما ملئت ظلما و جورا، تكون له حيرة و غيبة يضلّ فيها أقوام و يهتدي فيها آخرون.
فقلت: يا أمير المؤمنين و إنّ هذا لكائن؟
فقال: نعم، كما إنّه مخلوق، و أنّى لك بالعلم بهذا الأمر يا أصبغ، أولئك خيار هذه الامّة مع أبرار هذه العترة.
قلت: و ما يكون بعد ذلك؟
قال: ثمّ يفعل اللّه ما يشاء، فإنّ له إرادات و غايات و نهايات [٢] .
٥٢٤-و بالإسناد عن سليمان بن هلال، قال: حدّثنا جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه، عن الحسين بن عليّ: قال: جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فقال له: يا أمير المؤمنين نبّئنا بمهديّكم هذا؟
فقال: إذا درج الدارجون، و قلّ المؤمنون، و ذهب المجلبون، فهناك. فقال: يا أمير المؤمنين عليك السلام، فمن الرجل؟فقال: من بني هاشم، من ذروة طود العرب و بحر مغيضها إذا وردت، و مجفوّ أهلها إذا أتت، و معدن صفوتها إذا اكتدرت، لا يجبن إذا المنايا هلعت، و لا يحور إذا المؤمنون اكتنفت، و لا ينكل إذا الكماة إصطرعت، مشمّر مغلولب ظفر ضرغامة حصد مخدش ذكر، سيف من سيوف اللّه، رأس قثم نشق رأسه في باذخ
[١] -بحار الأنوار ٥١/١٣١.
[٢] -الكافي ١/٣٣٨؛ بحار الأنوار ٥٢/١١٨.