الإمام المهدي عليه السلام في القرآن و السنة - سعيد ابو معاش - الصفحة ٤٨٢ - سورة الحديد
قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: جعلت فداك قد كبر سنّي و دقّ عظمي و اقترب أجلي، و قد خفت أن يدركني قبل هذا الأمر الموت. قال: فقال لي: يا أبا حمزة أو ترى الشهيد إلاّ من قتل؟قلت:
نعم جعلت فداك. فقال لي: يا أبا حمزة من آمن بنا و صدّق حديثنا و انتظر أمرنا كان كمن قتل تحت راية القائم، بل و اللّه تحت راية رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله [١] .
٩٥٣-روى العلاّمة الطبرسيّ رحمه اللّه برواية العيّاشيّ عن الحرث بن المغيرة، قال: كنّا عند أبي جعفر عليه السّلام فقال: العارف منكم هذا الأمر، المنتظر له، المحتسب فيه الخير، كمن جاهد و اللّه مع قائم آل محمّد عليهم السّلام بسيفه. ثمّ قال الثالثة: بل و اللّه كمن استشهد مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله في فسطاطه. و فيكم آية من كتاب اللّه، قلت: و أيّ آية جعلت فداك؟قال: قول اللّه عزّ و جلّ:
وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا بِاللََّهِ وَ رُسُلِهِ أُولََئِكَ هُمُ اَلصِّدِّيقُونَ وَ اَلشُّهَدََاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ ثمّ قال: صرتم و اللّه صادقين شهداء عند ربّكم [٢] .
٩٥٤-و من كتاب فضائل الشيعة: روى العلاّمة البرقيّ رحمه اللّه بإسناده عن زيد بن أرقم، عن الحسين بن عليّ عليهما السّلام قال: ما من شيعتنا إلاّ صدّيق شهيد، قال: قلت: جعلت فداك أنّى يكون ذلك و عامّتهم يموتون على فراشهم؟فقال: أما تتلو كتاب اللّه في الحديد:
وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا بِاللََّهِ وَ رُسُلِهِ أُولََئِكَ هُمُ اَلصِّدِّيقُونَ وَ اَلشُّهَدََاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ . قال: فقلت: كأنّي لم أقرأ هذه الآية من كتاب اللّه عزّ و جلّ قطّ، قال: لو كان الشهداء ليس إلاّ كما تقول، لكان الشهداء قليلا [٣] .
٩٥٥-و عنه بإسناده عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال، قال لي: يا أبا محمّد إنّ الميّت منكم على هذا الأمر شهيد. قلت: و إن مات على فراشه؟!قال: اي و اللّه و إن مات على فراشه، حيّ عند ربّه يرزق [٤] .
٩٥٦-و عنه بإسناده عن منهال القصّاب، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: ادع اللّه لي بالشهادة، فقال: المؤمن لشهيد حيث مات، أو ما سمعت قول اللّه في كتابه: وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا
[١] -تأويل الآيات الظاهرة ٢/٦٦٥-٦٦٦ ح ٢١.
[٢] -تفسير مجمع البيان ٩/٢٣٨.
[٣] -المحاسن للبرقي ١٦٣-١٦٤ ب ٣٢.
[٤] -المحاسن للبرقي ١٦٣-١٦٤ ب ٣٢.