الإمام المهدي عليه السلام في القرآن و السنة - سعيد ابو معاش - الصفحة ٥٤٤ - مقدّرات السنة تتنزّل على أئمّة أهل البيت عليهم السّلام
ذكره علم ما قد كان و ما سيكون، و كان كثيرا من علم ذلك جملا يأتي تفسيرها في ليلة القدر، و كذلك كان عليّ بن أبي طالب عليه السّلام قد علم جمل العلم و يأتي تفسيره في ليالي القدر، كما كان مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله.
قال السائل: أو ما كان في الجمل تفسيره؟
قال: بلى، و لكنّه إنّما يأتي بالأمر من اللّه تبارك و تعالى في ليالي القدر إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه و اله و إلى الأوصياء: افعل كذا و كذا، لأمر قد كانوا علموه امروا كيف يعملون فيه.
قلت: فسّر لي هذا.
قال: لم يمت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله إلاّ حافظا لجملة العلم و تفسيره.
قلت: فالذي كان يأتيه في ليالي القدر علم ما هو؟
قال: الأمر و اليسر فيما كان قد علم.
قال السائل: فيما يحدث لهم في ليالي القدر علم سوى ما علموا؟
قال: هذا مما امروا بكتمانه، و لا يعلم تفسير ما سألت عنه إلاّ اللّه عزّ و جلّ.
قال السائل: فهل يعلم الأوصياء ما لا يعلم الأنبياء؟
قال: لا، قال: و كيف يعلم وصيّ غير علم أوصي إليه؟
قال السائل: فهل يسعنا أن نقول أنّ أحدا من الوصاة يعلم ما لا يعلم الآخر؟
قال: لا، لم يمت نبيّ إلاّ و علمه في جوف وصيّه، و إنّما تنزّل الملائكة و الروح في ليلة القدر بالحكم الّذي يحكم به بين العباد.
قال السائل: و ما كانوا علموا بذلك الحكم؟
قال: بلى قد علموه، و لكنّهم لا يستطيعون إمضاء شيء منه حتّى يؤمروا في ليالي القدر كيف يصنعون إلى السنة المقبلة.
قال السائل: يا أبا جعفر لا أستطيع إنكار هذا؟
قال أبو جعفر عليه السّلام: من أنكره فليس منّا!
قال السائل: يا أبا جعفر، أرأيت النبيّ، هل كان يأتيه في ليالي القدر شيء لم يكن علمه؟