الإمام المهدي عليه السلام في القرآن و السنة - سعيد ابو معاش - الصفحة ٥٤٣ - مقدّرات السنة تتنزّل على أئمّة أهل البيت عليهم السّلام
آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي اَلْأَرْضِ كَمَا اِسْتَخْلَفَ اَلَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ -إلى قوله- فَأُولََئِكَ هُمُ اَلْفََاسِقُونَ [١] .
يقول: أستخلفكم لعلمي و ديني و عبادتي بعد نبيّكم كما استخلف وصاة آدم من بعده حتّى يبعث النّبي الّذي يليه يَعْبُدُونَنِي لاََ يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً [٢] يقول: يعبدونني بالايمان لا نبي بعد محمّد صلّى اللّه عليه و اله، فمن قال غير ذلك فَأُولََئِكَ هُمُ اَلْفََاسِقُونَ ، فقد مكّن ولاة الأمر بعد محمّد صلّى اللّه عليه و اله بالعلم و نحن هم، فاسألونا فإن صدّقناكم فأقرّوا و ما أنتم بفاعلين.
أمّا علمنا فظاهر، و أمّا ابان أجلنا الّذي يظهر فيه الدّين منّا حتّى لا يكون بين الناس اختلاف، فإنّ له أجلا من ممرّ الليالي و الأيّام، إذا أتى ظهر و كان الأمر واحدا. و أيم اللّه لقد قضي الأمر أن لا يكون بين المؤمنين اختلاف، و لذلك جعلهم شهداء على الناس ليشهد محمّد صلّى اللّه عليه و اله علينا، و لنشهد على شيعتنا، و ليشهد شيعتنا على الناس.
أبى اللّه عزّ و جلّ أن يكون في حكمه اختلاف، أو بين أهل علمه تناقض.
ثمّ قال أبو جعفر عليه السّلام: فضل إيمان المؤمن بحمله إنّا أنزلناه و تفسيرها على من ليس مثله في الإيمان بها، كفضل الإنسان على البهايم، و إنّ اللّه عزّ و جلّ ليدفع بالمؤمنين بها عن الجاحدين لها في الدنيا نكال عذاب الآخرة لمن علم أنّه لا يتوب منهم ما يدفع بالمجاهدين على القاعدين، و لا أعلم أنّ في هذا الزمان جهادا إلاّ الحجّ و العمرة و الجوار.
قال: و قال رجل لأبي جعفر عليه السّلام: يابن رسول اللّه لا تغضب عليّ، قال: لماذا؟قال: لما أريد أن أسألك عنه، قال: قل، قال: و لا تغضب؟قال: و لا أغضب.
قال: أرأيت قولك في ليلة القدر و تنزّل الملائكة و الروح فيها إلى الأوصياء يأتونهم بأمر لم يكن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله قد علمه، و قد علمت أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله مات و ليس من علمه شيء إلاّ و عليّ عليه السّلام له واع.
قال أبو جعفر عليه السّلام: ما لي و لك أيّها الرجل و من أدخلك عليّ؟!
قال: أدخلني عليك القضاء لطلب الدّين.
قال: فافهم ما أقول لك: إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله لمّا أسري به و لم يهبط حتّى أعلمه اللّه جلّ
(١و٢) -النور: ٥٥.