الإمام المهدي عليه السلام في القرآن و السنة - سعيد ابو معاش - الصفحة ٥٤١ - مقدّرات السنة تتنزّل على أئمّة أهل البيت عليهم السّلام
أمر يحدث من موت أو حياة أو خصب أو جدب أو خير أو شرّ، كما قال اللّه:
فِيهََا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ إلى سنة.
قوله: تَنَزَّلُ اَلْمَلاََئِكَةُ وَ اَلرُّوحُ فِيهََا قال: تنزّل الملائكة و روح القدس على إمام الزمان و يدفعون إليه ما قد كتبوه من هذه الأمور:
قوله: لَيْلَةُ اَلْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ قال: رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله في نومه كأنّ قردة يصعدون منبره، فغمّه ذلك، فأنزل اللّه، إِنََّا أَنْزَلْنََاهُ فِي لَيْلَةِ اَلْقَدْرِ*وَ مََا أَدْرََاكَ مََا لَيْلَةُ اَلْقَدْرِ* لَيْلَةُ اَلْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ تملكه بنو أميّة ليس فيها ليلة القدر. قوله مِنْ كُلِّ أَمْرٍ سَلاََمٌ قال: تحيّة يحيّى بها الإمام إلى أن يطلع الفجر. و قيل لأبي جعفر عليه السّلام: تعرفون ليلة القدر؟ فقال: و كيف لا نعرف و الملائكة تطوف بنا فيها [١] .
١٠٧٥-و روى القمّيّ بإسناده عن حمران، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عمّا يفرق في ليلة القدر، هل هو ما يقدّر اللّه فيها؟
قال: لا توصف قدرة اللّه إلاّ أنّه قال: فِيهََا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ فكيف يكون حكيما إلاّ ما فرق، و لا توصف قدرة اللّه سبحانه لأنّه يحدث ما يشاء، و أمّا قوله: لَيْلَةُ اَلْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ يعني فاطمة عليها السّلام.
و قوله: تَنَزَّلُ اَلْمَلاََئِكَةُ وَ اَلرُّوحُ فِيهََا و الملائكة في هذا الموضع المؤمنون الّذين يملكون علم آل محمّد عليهم السّلام: و الروح روح القدس، و هو في فاطمة عليها السّلام مِنْ كُلِّ أَمْرٍ سَلاََمٌ يعني من كلّ أمر مسلمة حَتََّى مَطْلَعِ اَلْفَجْرِ يعني حتّى يقوم القائم عليه السّلام [٢] .
١٠٧٦-روي العلاّمة البحرانيّ رحمه اللّه بالإسناد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: كان عليّ بن الحسين صلوات اللّه عليه يقول: إِنََّا أَنْزَلْنََاهُ فِي لَيْلَةِ اَلْقَدْرِ صدق اللّه عزّ و جلّ أنزل القرآن في ليلة القدر وَ مََا أَدْرََاكَ مََا لَيْلَةُ اَلْقَدْرِ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: لا أدري، قال اللّه عزّ و جلّ:
لَيْلَةُ اَلْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ليس فيها ليلة القدر، قال لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: و هل تدري لم هي خير من ألف شهر؟قال: لا، قال:
لأنّها تَنَزَّلُ اَلْمَلاََئِكَةُ وَ اَلرُّوحُ فِيهََا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ و إذا أذن اللّه عزّ و جلّ بشيء
[١] -تفسير القمّيّ ٢/٤٣١-٤٣٢.
[٢] -تفسير القمّيّ ٢/٤٣١.