الإمام المهدي عليه السلام في القرآن و السنة - سعيد ابو معاش - الصفحة ٧٥ - ولاية المهديّ عليه السّلام هي الحرم الآمن
أَسْلَمَ مَنْ فِي اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً وَ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ و لا يقبل صاحب هذا الأمر الجزية كما قبلها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله، و هو قول اللّه: وَ قََاتِلُوهُمْ حَتََّى لاََ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَ يَكُونَ اَلدِّينُ كُلُّهُ لِلََّهِ . الحديث [١] .
٨٦-روى عليّ بن عقبة، عن أبيه قال: (مرسلا) : إذا قام القائم عليه السّلام حكم بالعدل، و ارتفع في أيّامه الجور، و أمنت به السبل، و أخرجت الأرض بركاتها، وردّ كلّ حقّ إلى أهله، و لم يبق أهل دين حتّى يظهروا الإسلام و يعترفوا بالايمان.
أما سمعت اللّه سبحانه يقول: وَ لَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً وَ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ ، و حكم بين الناس بحكم داود، و حكم محمّد صلّى اللّه عليه و اله، فحينئذ تظهر الأرض كنوزها، و تبدي بركاتها، و لا يجد الرجل منكم يومئذ موضعا لصدقته و لبرّه، لشمول الغنى جميع المؤمنين.
ثمّ قال: إنّ دولتنا آخر الدول و لم يبق أهل بيت لهم دولة إلاّ ملكوا قبلنا، لئلا يقولوا إذا رأوا سيرتنا: إذا ملكنا سرنا بمثل سيرة هؤلاء، و هو قول اللّه تعالى: وَ اَلْعََاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ* [٢] .
الآية الثامنة قوله تعالى: فِيهِ آيََاتٌ بَيِّنََاتٌ مَقََامُ إِبْرََاهِيمَ وَ مَنْ دَخَلَهُ كََانَ آمِناً [٣]
ولاية المهديّ عليه السّلام هي الحرم الآمن
٨٧-روى الصدوق رحمه اللّه بإسناده عن أبي زهير بن شبيب بن أنس، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث عن محاجته عليه السّلام أبا حنيفة، جاء فيه: فقال أبو بكر الحضرميّ: جعلت فداك الجواب في المسألتين الأوّلتين؟فقال عليه السّلام: يا أبا بكر: سيروا فيها ليالي و أياما آمنين، فقال: مع قائمنا أهل البيت، و أما قوله: وَ مَنْ دَخَلَهُ كََانَ آمِناً فمن بايعه و دخل معه و مسح على يده و دخل في عقد اصحابه كان آمنا. (الحديث) [٤] .
الآية التاسعة قوله تعالى: وَ اُذْكُرُوا نِعْمَتَ اَللََّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدََاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوََاناً وَ كُنْتُمْ عَلىََ شَفََا حُفْرَةٍ مِنَ اَلنََّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهََا كَذََلِكَ يُبَيِّنُ اَللََّهُ لَكُمْ آيََاتِهِ
[١] -تفسير العيّاشيّ ٢/٥٦-٦٠ ح ٤٩.
[٢] -الإرشاد ٣٦٤؛ روضة الواعظين ٢/٢٦٥.
[٣] -آل عمران: ٩٧.
[٤] -علل الشرايع ٨٩ ب ٨١؛ بحار الأنوار ٢/٢٩٢.