الإمام المهدي عليه السلام في القرآن و السنة - سعيد ابو معاش - الصفحة ٤٩ - تأويل وجه اللّه تعالى بالمهديّ عليه السّلام
ثمّ يأتيهم من القابلة فيقول لهم: أشيروا إلى ذوي أسنانكم و أخياركم عشيرة، فيشيرون له إليهم، فينطلق بهم حتّى يأتون صاحبهم، و يعدهم إلى الليلة الّتي تليها.
ثمّ قال أبو جعفر عليه السّلام: و اللّه لكأنّي أنظر إليه و قد أسند ظهره إلى الحجر، ثمّ ينشد اللّه حقّه ثمّ يقول: يا أيّها الناس من يحاجّني في اللّه فأنا أولى الناس باللّه و من يحاجّني في آدم فأنا أولى الناس بآدم.
يا أيّها الناس من يحاجّني في نوح فأنا اولى الناس بنوح.
يا أيّها الناس من يحاجّني في إبراهيم فأنا أولى الناس بإبراهيم.
يا أيّها الناس من يحاجّني في موسى فأنا أولى الناس بموسى.
يا أيّها الناس من يحاجّني في عيسى فأنا أولى الناس بعيسى.
يا أيّها الناس من يحاجّني في محمّد فأنا أولى الناس بمحمّد صلّى اللّه عليه و اله.
يا أيّها الناس من يحاجّني في كتاب اللّه فأنا أولى الناس بكتاب اللّه، ثمّ ينتهى إلى المقام فيصلّي عنده ركعتين، ثمّ ينشد اللّه حقّه.
قال أبو جعفر عليه السّلام: هو و اللّه المضطرّ في كتاب اللّه، و هو قول اللّه: أَمَّنْ يُجِيبُ اَلْمُضْطَرَّ إِذََا دَعََاهُ وَ يَكْشِفُ اَلسُّوءَ وَ يَجْعَلُكُمْ خُلَفََاءَ اَلْأَرْضِ [١] و جبرئيل على الميزاب في صورة طاير أبيض، فيكون أوّل خلق اللّه يبايعه جبرئيل، و يبايعه الثلثمائة و البضعة عشر رجلا.
قال: قال أبو جعفر عليه السّلام: فمن ابتلي في المسير و افاه في تلك الساعة، و من لم يبتل بالمسير فقد عن فراشه، ثمّ قال: هو و اللّه قول عليّ بن أبي طالب عليه السّلام: المفقودون عن فرشهم، و هو قول اللّه: فَاسْتَبِقُوا اَلْخَيْرََاتِ أَيْنَ مََا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اَللََّهُ جَمِيعاً أصحاب القائم الثلثمائة و بضعة عشر رجلا.
قال: هم و اللّه الأمّة المعدودة الّتي قال اللّه في كتابه: وَ لَئِنْ أَخَّرْنََا عَنْهُمُ اَلْعَذََابَ إِلىََ أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ [٢] قال: يجمعون في ساعة واحد قزعا كقزع الخريف، فيدعو الناس إلى كتاب اللّه و سنّة نبيّه صلّى اللّه عليه و اله، فيجيبه نفر يسير، و يستعمل على مكّة، ثمّ يسير فيبلغه إن قد قتل عامله،
[١] -النمل: ٦٢.
[٢] -هود: ٨.