الإمام المهدي عليه السلام في القرآن و السنة - سعيد ابو معاش - الصفحة ٥٥٨ - انتظار الفرج
قال: فقلت: فإن متّ قبل أن أدرك القائم؟
فقال: القائل منكم: إذا أدركت القائم من آل محمّد نصرته كالمقارع معه بسيفه، و الشهيد معه له شهادتان [١] .
١١٠٣-روى شرف الدّين النجفيّ رحمه اللّه بإسناده عن الحسين بن أبي حمزة، عن أبيه، قال:
قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام جعلت فداك قد كبر سنّي و دقّ عظمي و اقترب أجلي، و قد خفت أن يدركني قبل هذا الأمر الموت. قال: فقال لي: يا أبا حمزة أو ترى الشهيد إلاّ من قتل؟قلت:
نعم جعلت فداك. فقال لي: يا أبا حمزة من آمن بنا و صدّق حديثنا و انتظر أمرنا كان كمن قتل تحت راية القائم، بل و اللّه تحت راية رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله [٢] .
١١٠٤-روى العلاّمة الطبرسيّ رحمه اللّه برواية العيّاشيّ عن الحرث بن المغيرة، قال: كنّا عند أبي جعفر عليه السّلام فقال: العارف منكم هذا الأمر، المنتظر له، المحتسب فيه الخير، كمن جاهد و اللّه مع قائم آل محمّد عليهم السّلام بسيفه. ثمّ قال الثالثة: بل و اللّه كمن استشهد مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله في فسطاطه. و فيكم آية من كتاب اللّه، قلت: و أيّ آية جعلت فداك؟قال: قول اللّه عزّ و جلّ:
وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا بِاللََّهِ وَ رُسُلِهِ أُولََئِكَ هُمُ اَلصِّدِّيقُونَ وَ اَلشُّهَدََاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ [٣] ثمّ قال: صرتم و اللّه صادقين شهداء عند ربّكم [٤] .
١١٠٥-و من كتاب فضائل الشيعة: روى العلاّمة البرقيّ رحمه اللّه بإسناده عن زيد بن أرقم، عن الحسين بن عليّ عليهما السّلام، قال: ما من شيعتنا إلاّ صدّيق شهيد، قال: قلت: جعلت فداك أنّى يكون ذلك و عامّتهم يموتون على فراشهم؟فقال: أما تتلو كتاب اللّه في الحديد:
وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا بِاللََّهِ وَ رُسُلِهِ أُولََئِكَ هُمُ اَلصِّدِّيقُونَ وَ اَلشُّهَدََاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ . قال: فقلت: كأنّي لم أقرأ هذه الآية من كتاب اللّه عزّ و جلّ قطّ، قال: لو كان الشهداء ليس إلاّ كما تقول، لكان الشهداء قليلا [٥] .
١١٠٦-و عنه بإسناده عن منهال القصّاب، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: ادع اللّه لي
[١] -المحاسن للبرقي ١٧٣ ح ١٤٨.
[٢] -تأويل الآيات الظاهرة ٢/٦٦٥-٦٦٦ ح ٢١.
[٣] -الحديد: ١٩.
[٤] -تفسير مجمع البيان ٩/٢٣٨.
[٥] -المحاسن للبرقي ١٦٣-١٦٤ ب ٣٢.