الإمام المهدي عليه السلام في القرآن و السنة - سعيد ابو معاش - الصفحة ١٧٥ - سورة يونس
الآية الثانية قوله تعالى: إِنَّمََا مَثَلُ اَلْحَيََاةِ اَلدُّنْيََا كَمََاءٍ أَنْزَلْنََاهُ مِنَ اَلسَّمََاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبََاتُ اَلْأَرْضِ مِمََّا يَأْكُلُ اَلنََّاسُ وَ اَلْأَنْعََامُ حَتََّى إِذََا أَخَذَتِ اَلْأَرْضُ زُخْرُفَهََا وَ اِزَّيَّنَتْ وَ ظَنَّ أَهْلُهََا أَنَّهُمْ قََادِرُونَ عَلَيْهََا أَتََاهََا أَمْرُنََا لَيْلاً أَوْ نَهََاراً فَجَعَلْنََاهََا حَصِيداً كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ كَذََلِكَ نُفَصِّلُ اَلْآيََاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ [١] .
٣١٢-روى الشيخ الصدوق رحمه اللّه حديثا طويلا لابن مهزيار في من شاهد القائم عليه السّلام جاء فيه: فما كان إلاّ هنيئة، فخرج إليّ و هو يقول: طوبى لك قد أعطيت سؤالك، قال: فدخلت عليه صلوات اللّه عليه و هو جالس على نمط عليه نطع أديم أحمر متّكئ على مسورة أديم، فسلّمت عليه وردّ عليّ السلام، و لمحته فرأيت وجهه مثل فلقة قمر، لا بالخرق و لا بالبزق، و لا بالطويل الشامخ، و لا بالقصير اللاصق، ممدود القامة، صلت الجبين، أزجّ الحاجبين، أدعج العينين، أقنى الأنف، سهل الخدّين، على خدّه الأيمن خال.
فلمّا أن بصرت به، حار عقلي في نعته و صفته، فقال لي: يا ابن مهزيار كيف خلّفت إخوانك في العراق؟
قلت: في ضنك عيش و هناة، قد تواترت عليهم سيوف بني الشيصبان، فقال:
قاتلهم اللّه أنّى يؤفكون، كأنّي بالقوم قد قتلوا في ديارهم و أخذهم أمر ربّهم ليلا و نهارا.
فقلت: متى يكون ذلك يا ابن رسول اللّه؟
قال: إذا حيل بينكم و بين سبيل الكعبة بأقوام لا خلاق لهم و اللّه و رسوله منهم براء، و ظهرت الحمرة في السماء ثلاثا فيها اعمدة كأعمدة اللجين تتلألأ نورا، و يخرج الشروسيّ من أرمينية و آذربيجان يريد وراء الريّ الجبل الاسود المتلاحم بالجبل الأحمر، لزيق جبل طالقان، فيكون بينه و بين المروزيّ وقعة صيلمانيّة، يشيب فيها الصغير، و يهرم منها الكبير، و يظهر القتل بينهما، فعندها توقّعوا خروجه إلى الزوراء، فلا يلبث بها حتّى يوافي باهات، ثمّ يوافي واسط العراق، فيقيم بها سنة أو دونها، ثمّ يخرج إلى كوفان، فيكون بينهم وقعة من النجف إلى الحيرة إلى الغريّ، وقعة شديدة تذهل منها العقول، فعندها يكون بوار الفئتين، و على اللّه حصاد الباقين.
[١] -يونس: ٢٤.