القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٩٧ - صدف
الأورام والبثور: لزوجة الحلزون، ويسمى صديده، مع الكندر والصبر والمر حتى يصير في ثخن العسل يجفف الأورام الحادثة في أصل الأذن، ولو صادف رطوبة غائرة فيها فإنه يشفي ذلك.
الجراح والقروح: حراقة الصدف الفرفيري تجلو القروح وتنقيها وتحملها، وينفع المحرق مع الملح لحرق النار ذروراً يترك عليه حتى يجف، وكل حراقة صدف نافع للجرب. والصدف بلحمه نافع للجراحات، وخصوصاً التي على العصب مسحوقه مع كُندُر ومر، فيلزق، وكذلك مع غبار الرحى، وقد جرب جالينوس الحلزون كله كما هو.
آلات المفاصل: يسكن الصدف أوجاع النقرس وأورامه، يضمد به كما هو على جميع أورام المفاصل.
أعضاء الرأس: حراقة الصدف الفرفيري تجلو الأسنان، وخصوصاً ما أحرق مع الملح، وأن سحق الصدف كما هو بخل قطع الرعاف.
أعضاء العين: إذا غسل حراقة كل صدف بلحمه وقع في الأكحال، فأذاب غلظ الجفن والبياض والغشاوة، وإذا أحرق لحم المعروف بالطيلس العتيق وخلط بقطران وسحق وقطر على الجفن لم يدع الشعر ينبت، واللزوجة التي تكون على البرّي منه تلزق الشعر المنقلب على الجفن، ولزوجة الحلزون التي ذكرت قبل- إن طلي بها الجبهة تمنع الموالح المنصبّة إلى العين وتلزق الشعر أيضاً.
أعضاء الغذاء: لحم الصدف المعرف بفروفس جيد للمعدة، ولحوم الصدف غير مطبوخة ولا مشوية تسكن وجع المعدة. صدف الفرفير إذا شرب بخلّ أزال الطحال، وإذا ضمد الاستسقاء بالصدف لم يفارق حتى يحطه، وينبغي أن يترك حتى يسقط من ذاته، والصدف البري قوي في ذلك لشدة تجفيفه.
أعضاء النفض: لحم الفرفيري لا يلين الطبيعة، ولحم الصمف المسمى بالشام طالبيس، إذا كان طرياً ليّن البطن خصوصاً مرقه، وكذلك مرق صغار الصدف وصدف الفرفير إذا بخر به ذوات اختناق الرحم نفع وهذا البخور يخرج المشيمة وبخور العطر الرائحة، والبابلي القلزمي الذي على الساحل أيضاً ينفع من اختناق الرحم، وينبه المصروعين أيضاً، وفيه جندبيدسترية في رائحته. والصدف يدر الطمث احتمالًا. قال: والمعروف بفوحيل إذا حرق كما هو، وخلط برماده عفص أخضر وفلفل أبيض نفع من القروح الحادثة في الأمعاء ما دامت طرية ولم تفسد نفعاً عظيماً، والوزن رماد الصدف أربعة وعفص جزآن فلفل، جزء يذر على الطعام ويسقى في الشراب.
السموم: ينفع لحمه من عضة الكَلْب الكلِب.