القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٨٩ - فوذنج
الجبن أياماً متوالية نفع من داء الفيل والدوالي، والمعروف بغليجن إذا شرب نفع من التشنج، ويطلى به النقرس فينفع بتحمره.
الجراح والقروح: ينفع شرب الفوذنج من الجذام لا لتحليله فقط، بل لتقطيعه وتلطيفه أيضاً.
أعضاء الرأس: عصارته تقتل الديدان في الأذن، وفيه تصديع، والجبلي ينفع من قروح الفم، ويحدر الفضول من المنخرين، وحراقة غليجن تشد اللثة جداً.
أعضاء النفس: طجيخه ينفع من انتصاب النفس، وهو قوي في آخراج الأخلاط. الغليظة اللزجة من الصدر، وخصوصاً إذا كل مع التين، وينفع من وجع الأضلاع، والبجلي أقوى في ذلك، وغليجن ينفع في جميع ذلك، ويرش عليه الخل ويؤخذ المخلل منه القريب العهد بالتخليل، فيشمه المغشي عليه فيفيق، وفوذنج التيس ينفع من الخفقان.
أعضاء الغذاء: ينفع من قلة الشهوة، وضعف المعدة، وخاصة البرّي، ومن الفواق، وينفع أصحاب اليرقان بجلائه وتفتيحه وتلطيفه السوداوي والصفراوي، وكذلك طبيخه، وقد يستحم بطبيخ الجبلي لذلك فيعرق اليرقان، وينفع من الاستسقاء إذا أكل بالتين الجبلي تشهيه للطعام، وسلاقته نافعة للاستسقاء أيضاً. وغليجن يسكن الغثيان ويتخذ منه ضماد بالقيروطي على الطحال فيضمره، وكذلك فوذنج التيس، وهو شديد المنفعة من الخفقان المعدي والكرب والغثيان.
أعضاء النفض: طبيخه يدر البول، وينفع من المغص والهيضة، وإذا دق بحاله أو طبخ وشرب بالعسل قتل الأجنة وأدر الطمث، وقد يقيء البلغم. قال بعضهم: الأهلي يقطع الباه وخصوصاً البري ويمنع الاحتلام، والبري منه مطلق للبطن إطلاقاً صالحاً ونافع للرحم ويقتل الديدان، لا سيما الصغيرة. والبري والجبلي منه يسهل مراراً أسود. والشربة ثمانية عشر قيراطاً بالجلٌاب، وذلك قد يفعله ضرب من الفوتنج البري. وجميع ذلك يقوي إذا خلط بخل ومبيختج يسير، والصواب أن يسحق وينثر على الخل الممزوج بالماء والملح ويشرب. والمعروف بلغيجن يخرج الخلط السرداوي من طريق البول، والفوتنج البري قد يفعل جميع هذه الأفعال كلها.
الحميات: يشرب طبيخه من النافض، وكذلك التمريخ بدهن قد طبخ هو فيه.
السموم: إذا شرب، أو تضمد به نفع من نهش الهوام، ويقارب التضميد به في ذلك فعل الكي، وإذا تقدم فشرب بالشراب، ثفع السموم القاتلة. والتدخين بورقه يرد الهوام، وإن افترش به فعل ذلك أيضاً. والبري للدغ العقارب، والجبلي إذا شربت سلاقته مع المطبوخ نفع من عض السباع.