القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٣٦١ - فصل في للدمعة
ويسيل منه إلى العين في أحد الطريقين المتكرر ذكرهما مراراً، وما كان مولوداً أو مع استئصال قطع الموق فلا يبرأ، وسيلان الدمع الذي يكون في الحميات والأمراض الحادة، ويكون بلا علة، فيكون لآفة دماغية، وأورام دماغية، وقد يعرض في الحميات السهرية من حميات اليوم. وأما في الحميات العفنية المطوية، فيكثر، وقد يكثر سيلان الدمع في التمدد، وهذا كله من جنس ما هو عارض سريع الزوال، تابع لمرض إن زال زال معه.
المعالجات:
القانون في علاجها استعمال الأدوية المعتدلة للقبض، فأما الكائن عقيب قطع الظفرة أو تأكيلها بدواء، فيعالج بالذرور الأصفر، وأقراص الزعفران، وشياف الصبر، وشياف الزعفران بالبنج، وإن تكحل على الماق نفسه بالكُندر، أو بِدخانه خاصةً، وبالصبر، والماميثا، والزعفران، وإن كانت قد فنيت واستؤصلت، فلا تنبت البتة، والكائن لا عن قطع الظفرة، فالتوتياء، والأكحال التوتيائية خاصة الكحل التوتيائي المذكور في باب البياض، وجميع الشيافات اللزجة، والشياف الأبيض، والأنزروتي، وشياف أصطفطيقان، وسائر ما ذكرنا في القراباذين.
ومما حرب فيه الدواء المتخذ من ماء الرمان الحامض بالأدوية، وصفة ذلك أن يطبخ الرطل منه على النصف، ثم يلقى فيه من الصبر الأسقوطري، ومن الحضض ومن الفيلزهرج، ومن الزعفران، ومن شياف ماميثا من كل واحد مثقال، ومن المسك دنقان، ويشمس أربعين يوماً في زجاج مغطى. ومما جرب فيه دخول الحمام على الريق والمقام فيه، وتقطير الخلّ والماء في العين كثيراً. وأما المولود منه فعسر ما يقبل العلاج البتة.
فصل في الحَوَلِ
قد يكون الحول لاسترخاء بعض العضل المحركة للمقلة، فتميل عن تلك الجهة إلى الجهة المضادة لها، وقد يكون من تشنج بعضها، فتميل المقلة إلى جهتها. وكيف كان، فقد يكون عن رطربة، وقد يعرض عن يبوسة كما يعرض في الأمراض الحادة.
وما يكون السبب فيه تشنج العضل، فإنما يكون عن تشنج العضل المحركة، فإن تشنجها هو الذي يحدث في العين حولًا.
وإما لتشنج العضل الماسكة في الأصل، فلا يظهر آفة بل ينفع جداً. وكثيراً ما يعرض الحول بعد علل دماغية، مثل الصرع، وقرانيطس، والسَدر ونحوه للاحتراق واليبس، أو الامتلاء أيضاً.
واعلم أن زوال العين إلى فوق وأسفل هو الذي يُرِي الشيء شيئين، وأما إلى الجانبين فلا