القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٤٣٨ - فصل في بقاء الفم مفتوحاً
باب استرخاء اللثة. وإن كان الخلط صفراوياً عفن في المعدة أو في جلدة الفم، فلا شيء أنفع له من المشمش الرطب على الريق، وكذلك البطيخ، أو الخيار، أو الخوخ. وإذا لم يحضر المشمش أو الخوخ الرطب، استعمل نقوع القديد منهما على الريق، وخصوصاً قديد المشمش. ومما ينفع من ذلك استعمال السويق بالسكر، وماء الثلج، واستعمال حبوب صبريه، ذكرناها في الأقراباذين. ويجعل غذاءه كل غسّال مبرد غير مستحيل إلى الصفراء، وإن كان الخلط بلغمي استعمل القيء أولًا، واستعمل الأيارجات المنقّية لفم المعدة المذكورة في باب المعدة، واستعمل الأطريفل الصغير، والزنجبيل المربى، والصحناة خاصة، ويجعل غذاءه المطجّنات، ويقلّ شرب الماء الكثير، ويهجر الفواكه، والبقول الرطبة، ويتخذ مساويكه من الأشجار المرّة المقطّعة، مثل الأراك والزيتون. ومما ينفعهم من الأدوية أن تأخذ كل بكرة من ورق الآس مع مثله زبيباً منزوع العجم كالجوزة، ومثل ذلك من جوز السرو، والابهل، والزبيب، وينفعهم حب الصنوبر، وأيضاً حب الفوفل، قرنفل، خولنجان، من كل واحد نصف درهم، مسك، كافور، من كل واحد دانق، عاقر قرحاً درهم، صبر ثلاثة دراهم، خردل درهم، يتخذ حباً بالطلي. والأدوية البسيطة المجرّبة، فهي مثل الكندر، والعود الهندي، والقرفة، وقشور الأترج، والورد، والكافور، والصندل، والقرنفل، والكبابة، والمصطكي، والبسباسة، وجوزبوا، وأصل الأذخر، والأرمال، والأشنة، وأظفار الطيب، والقاقلة، والفلنجمشق، وورق الأترج، والسنبل، والنارمشك، والزنجبيل، وسائر ما تجده في الألواح المفردة، ومما يعجن به الأدوية الميبة، والميسوسن، وعصارة الأترج.
فصل في بقاء الفم مفتوحاً
الفم يبقى مفتوحاً، إما لشدّة الحاجة إلى التنفس العظيم، أو للالتهاب الملهب، أو للضيق والخناق، أو لضعف عضل الفم، فلا تعمل عملها في النوم، وذلك في الأمراض الحادة رديء، وأما ألوان اللسان فأولى المواضع بتفصيلها مواضع أخرى، وعند ذكر الأمراض الحادة.