القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٤٣٦ - فصل في قطع الروائح الكريهة من المأكولات
والعفص نافع من كل قُلاع خبيث. وخصوصاً إذا طبخ بخلّ وملح، ويمضمض به في قلاع الصبيان. ولرماد المازريون خاصية في القُلاع الرديء، وهو من الأدوية المشتركة لأصناف القلاع، وكذلك البستان أفروز بالماء النحاسي، والمردي المحرق. وأما القلاع السوداوي الأسود فينفع منه أن يطلى بعسل عجن به زبيب منزوع العجم وأنيسون، فإن كان هناك ورم أيضاً، فاستعمل هذا المرهم، وصفته: يؤخذ ماء الباذروج سكرجة، دهن الورد نصف سكرجة، عدس نصف سكرجة، زعفران وزن مثقالين يتخذ منه مرهم.
فصل في كثرة البصاق واللعاب وسيلانه في النوم
قد يعرض هذا من كثرة الحرارة والرطوبة، وخصوصاً في المعدة، وقد يكون لاستيلاء الحرارة وحدها كما يعرض للصائم، ولمقل الغذاء، أو فاقده من البصاق الدائم حتى يطعم فيهدأ ذلك منه، وقد يعرض من بلغم، أو من برد.
المعالجات إن كان من حرارة، فيجب أن يفصد الباسليق أوَّلًا، ويستعمل الربوب الحامضة، والفواكه الباردة القابضة، والنبيذ الغير العتيق بمزاج كثير، ويجعل الغذاء من السمك واللحمان الخفيفة، مثل لحم الجداء والطير، ويدام التمضمض بالسلاقات القابضة المتخذة من العدس، والسماق، ومثله.
وإن كان من برد وبلغم، استعمل القيء بما تعلمه في كل أسبوع مرتين، أو ثلاثة، ويسقى في كل أسبوع مرة من هذا الدواء نحن واصفوه. ونسخته: أيارج فيقرا درهمان، ملح هندي دانقان، أنيسون نانخوا، من كل واحد دانق يسقى بالسكنجبين العسلي، أو البزوري، ويستعمل بعد ذلك الترياق والجوارشنات الحارة، وأما غذاؤه فالفراخ المطجّنة بالأفاوية، والثوم والخردل، والتناول في العشيّات الكعك بالمري النبطي، ثم يتجرع الماء الحار، ويستاك قبيل النوم. ومن المعالجات المشتركة الجيدة، أن يتناول كل يوم درهم ملح جريش بالهندبا الطري، ثم يستعمل الأطريف الصغير، ويديم استعمال السواك الطويل، وقد جربت الفارة المشوية فوجدت نافعة، وخصوصاً للصبيان.
فصل في قطع الروائح الكريهة من المأكولات
ينفع من ذلك مضغ السذاب، ومضغ ورق العليق، والمضمضة بعدهما بخلّ العنصل، واستعمال السعد والزرنباد في الفم.