القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٤٣٠ - فصل في قصر اللسان
فصل فى تشنج اللسان
قد يكون تشنج اللسان من رطوبة لزجة تمدد عضله عرضا وقد تكون من سوداء مقبضة وقد تكون فى الامراض الحادة إذا أحدثت تشنجا فى عضلة اللسان على طريق التجفيف والتشويه. والتشنج قد أيضا ضررا فى الكلام.
المعالجات ليس يبعد علاج تشنّج اللسان في القانون من علاج التشنج الكلي المذكور في الفن الأول من هذا الكتاب. وأما على طريق الأخص، فإن علاجه على ما حد من جملة ذلك: التكميدات لأصل العنق، بمثل البابونج، وإكليل الملك، والرطبة، والمرزنجوش. والشبث أفراداً ومجموعة، وكذلك الغرغرة بأدهانها، واحتساؤها ملء الفم وهي فاترة، ثم إمساكها فيه مدة، واستعمال أخبصة متخذة من أدهان حارة، وحلاوات محللة، وبزور كالحلبة وما يشبهها.
وإذا كان في الحميات، فلتكن الأدهان اسمتعملة، مثل دهن البنفسج، ودهن القرع والخلاف مفتّراً، ويجب أن ينطل المواضع المذكورة بالماء الفاتر والعصارات الرطبة مفترة.
فصل في عظم اللسان
قد يكون عظم اللسان من دم غالب، وقد يكون من رطوبة كثيرة بلغمية مرخية مهيجة، وقد يعظم كثيراً حتى يخرج من الفم ولا يسعه الفم وهذا العظم قد أفردنا ذكره من باب الورم لمن هو مختص به من اللرق.
المعالجات أما الدموي والكائن من مادة حارة، فيعالج بأن يدام دلكه بالمقطعات الحامضة والقابضة، مثل الريباس وحماض الأترج، والكائن عن الرطوبات، فبأن يدام دلكه بالنوشادر والملح، مع مصل وخل بعد الإستفراغات، أو يؤخذ زنجبيل، وفلفل، ودار فلفل، وملح أندراني، يدق جيداً، ويدلك منه اللسان، فيعود إلى حجمه، ويدخل الخارج منه.
واسترخاء اللسان إذا عرض للصبيان، كفى المهم فيه الحمية والتغذية بالعصافير والنواهض. وقد احتجم إنسان فضرب المبضع ليف عصيب في جوار الغشاء المتصل باللسان، فأرخى اللسان.
فصل في قصر اللسان
قد يعرض لاتصال الرباط الذي تحته برأس اللسان وطرفه، فلا يدع اللسان ينبسط، وقد يعرض على سبيل التشنج.