القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٣٧٨ - فصل في ضعف البصر
ومن الأدهان النافعة دهن الخروع، والنرجس، ودهن حبّ الغار، ودهن الفجل، ودهن الحلبة، ودهن السوسن، ودهن المرزنجوش، ودهن البابونج، ودهن الأقحوان، والاكتحال بماء الباذروج نافع.
ومن الأدوية الجيدة المعتدلة، أن يحرق جوزتان، وثلاثون نواة من نوى الهليلج الأصفر، ويسحق ويلقى عليه مثقال فلفل غير محرق ويكتحل به.
ومن الأدوية النافعة أن يؤخذ عصارة الرمان المزّ ويطبخ إلى النصف، ويدفع ويخلط به نصفه عسلًا ويشمس، ويستعمل.
وكذلك إن أخذ ماء الرمانين، وشُمس شهرين في القيظ، وصُفِّي، وجعل فيه دار فلفل، وصبر، ونوشادر، وقد يكون بلا نوشادر ينعّم سحق الجميع، ويلقى على الرطل منه ثلاثة دراهم ويحفظ، وكلما عتق كان أجود، ومن النوافع مع ذلك الوفي مع ماميران إذا سحقا كالاكتحال.
والاكتحال بماء البصل مع العسل نافع، وشياف المرارات قوي، والمرارات القوية هي مثل مرارة البازي، والنسر، أو يؤخذ صلابة وفهر كل من النحاس، يقطر عليها قطرات في خل، وقطرة من لبن، وقطرة عن عسل، ثم يسحق حتى يسود ذلك، ويكتحل به.
واعلم أن تناول الشلجم دائماً مشوياً ومطبوخاً مما يقوي البصر جداً، حتى أنه يزيل الضعف المتقادم، ومن قَدرَ على تناول لحوم الأفاعي مطبوخة على الوجه الذي يطبخ في الترياق وعلى ما فصِّل في باب الجذام حفظ صحة العين حفظاً بالغاً.
ومن الأدوية الجيدة للمشايخ، ولمن ضعف بصره من الجماع ونحو ذلك. ونسخته: يؤخذ توتيا مغسول ستّة، وشراب بقدر الحاجة، دهن البلسان أكثر من التوتيا بقدر ما يتفق، يسحق التوتيا ثم يلقى عليه دهن البلسان، ثم الشراب، ويسحق سحقاً بالغاً كما ينبغي، ويرفع ويستعمل.
وأيضاً دواء عظيم النفع حتى أنه يجعل العين بحيث لا يضرّها النظر في جرم الشمس. ونسخته: يؤخذ حجر باسفيس، وحجر مغناطيس، وحجر أحاطيس، وهو الشبّ الأبيض، والشادنج، والبابونج، وعصارة الكندس، من كل واحد جزء، ومن مرارة النسر ومرارة الأفعى من كل واحد جزء، يتخذ منه كحل. واستعمال المشط على الرأس نافع، وخصوصاً للمشايخ، فيجب أن يستعمل كل يوم مرات لأنه يجذب البخار إلى فوق، ويحركه عن جهة العين والشروع في الماء الصافي والانغطاط فيه وفتح العينين قدر ما يمكن، وذلك مما يحفظ صحة العين ويقويها، وخصوصاً في الشبان. ويحب خصوصاً لمن يشكو بخارات المعدة ومضرّة الرطوبة، أن يستعمل قبل الطعام طبيخ الأفسنتين،، وسكنجبين العنصل، وكل ما يلين ويقطع الفضول التي في المعدة.