القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ١٤ - موم
تنفع من ابتداء الماء والانتشار، ولا يجوز أن تستعمل إلا بعد تنقية البدن والرأس. وأنفع المرارات للعين، أما من دواب الأربع، فمرارة الظبي. وأما من الطير، فمرارة القبّج، وأما من السموك، فمرارة الشبوط. ومرارة العنز تنفع من الغشاء وخصوصاً الجبلي.
أعضاء النفس: ومرارة الثور يتحنك بها مع العسل للخناق، وكذلك مرارة السلحفاة.
أعضاء النفض: مرارة الثور تفتح أفواه عروق البواسير. وكل مرارة مسهّلة مطلقة حتى مرارة الخنزير إذا مسح بها السرة أو احتملت. ومرارة الثور مع العسل طلاء على قروح المقعدة، ويتخد منه لطوخ الرحم والأنثيين، ويجعل على أورام الصفن.
السموم: مرارة التيوس الجبلية ترياق للمنهوش، وكذلك مرارة الثور.
موم
الماهية: الموم الصافي، هو جدران بيوت النحل التي تبيض فيها، وتفرخ وتخزن فيها العسل والموم الأسود هو وسخ كوائره.
الطبع: معتدل.
الخواص: مليّن يملا القروح وسخاً، ويرطب، بالعرض لأنه يتدبق، فيسد المسام، وهو مادة المراهم المبردة والمسخنة كلها، ولا شك أن فيه نضجاً يسيرأ وقليل تحليل من كثير العسل، وفي الموم الأسود، الذي هو وسخ الكوارة، جذب من العمق شديد يجذب السلاء والشوك، وفيه لطافة وتنقية يسيرة وتليين بالغ.
الأورام والبثور: يلين صلابة الأورام.
القروح: يلين الخشكريشات، ويملا القروح وسخاً. والأسود يجذب السلاء والشوك.
آلات المفاصل: يلين الأعصاب.
أعضاء الرأس: الموم الأسود يعطس بقوّة رائحته.
أعضاء النفس: ينفع من خشونة الصدر طلاءً ولعقاً خصوصاً وقد ضرب بدهن البنفسجٍ، ويمنع اللبن من التعقد في أثداء المرضعات. وأظن ديسقوريدوس يقول مشروباً حبوباً كالجاورسات عشرة عدداً.
أعضاء النفض: يشرب منه عشر جاورسات في بعض الأحساء الجاورسية، أو الأرزية لقروح الأمعاء.
السموم: قيل أنه يجذب السموم، ويجعل على جراحات النصول المسمومة طلاء ولا يضر.