التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٢٢ - ٥/ أبعاد الإيمان
«هذا خلق الله فأروني ماذا خلق الذين من دونه» [١].
وهكذا يتدرّج الايمان عبر الحقائق التالية حتى يكتمل:
أولًا: الايمان بالله سبحانه الخالق المدبر.
ثانياً: الايمان بالحقائق المشهودة باعتبارها آيات الله.
فالله سبحانه «الذي اعطى كل شيء خلقه ثم هدى» [٢].
«وخلق كل شيء فقدّره تقديراً» [٣].
ومن الحقائق المشهودة: البشر- بكل اصنافهم- لأنهم جميعاً خَلقُ الله قال الله تعالى:
«يا أيها الناس أنّا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا ان أكرمكم عند الله أتقاكم» [٤].
«يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبثّ منهما رجالًا كثيراً ونساء» [٥].
هكذا كان من أركان الايمان .. الاعتراف بخلق السموات والارض (وانها حقائق واقعة) والاعتراف بخلق البشر كل اولئك باعتبارها تجلّيات لأسماء الله سبحانه.
ثالثاً: الايمان بسنن الله الحاكمة في الخلق، وانها ثابتة ولا تتطور، فكل هذه الأنظمة الطبيعية والانسانية التي تحيط بنا كلها سنن لا بدّ ان نعترف بها ونتكيف معها.
قال الله تعالى:
«سنّة الله في الذين خلوا من قبل ولن تجد لسنّة الله تبديلًا» [٦].
«سنّة من قد ارسلنا قبلك من رسلنا ولا تجد لسنتنا تحويلا» [٧].
[١] - لقمان/ ١١.
[٢] - طه/ ٥٠.
[٣] - الفرقان/ ٢.
[٤] - الحجرات/ ١٣.
[٥] - النساء/ ١.
[٦] - الاحزاب/ ٦٢.
[٧] - الاسراء/ ٧٧..