التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٥٧ - ٣/ المدرسة النفعية(المصلحية)
٣/ المدرسة النفعية (المصلحية)
تعتمد المدرسة النفعية على المنطق التجريبي الذي اسسه (بيكن)، وانكر التحليل العقلي في معرفة الاشياء، واعتمد التجربة طريقاً وحيداً في بلوغ الحقائق، وكذلك في القيم انكر وجود المبادئ المطلقة في الخير والشر.
وانعكس هذا المنطق في القانون، على صورة المدرسة النفعية والمدرسة الواقعية (البراجماتزم)، وهما متقاربتان جداً.
أما المدرسة النفعية، فقد زعمت ان عامة الناس يعتبرون: مقياس الخير والشر، المصلحة والضرر، وعليه فيجب قياس القانون على الأسس التالية:
١- يجب قياس سلوك الانسان على اساس النتائج المترتبّة عليه (من نفع أو ضرر) بالنسبة اليه أو الى الآخرين.
٢- وهكذا القانون يجب ان يقاس على اساس نتائجه، بالنسبة الى بناء المجتمع حالياً ومستقبلًا.
٣- ولكي نعرف النفع والضرر في نتائج القانون، يجب ان نقيس مدى اللذة والألم فيه، وأيهما (اللذة والتنعّم أو الالم والشقاء) هو الاكثر.
٤- وفي هذه اللذة والالم، يجب ان لا نهتم بأحد اكثر من غيره، بل نقيس ذلك على اساس عامة ابناء المجتمع [١].
[١] - فلسفة القانون ص ١٠٨..