التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٢٤ - أولا الحق بين الموضوعية والذاتية
٥/ المصلحة العامة
وقد اعتبر البعض المصلحة العامة القيمة الاسمى، التي تجمع المصلحة الفردية، والمصلحة الاجتماعية، وبالتالي اعتبر افضل حلّ للمعضلة (الفرد اولًا أو المجتمع أولًا).
وقد كانت فكرة الخير موجودة منذ اقدم الفلاسفة حيث اشار اليها (ارسطو)، واعتبرها العلة الغائية للحياة واشاد بها القديس (توما الاكوني)، وهي قريبة من المذهب التاريخي، بل والمذهب الطبيعي، بالرغم من عدم استثمارها من قبل رجال القانون بصورة كافية [١].
ولا ريب ان القرآن الكريم الذي يعتبر المصدر الوحيد للتشريع (بالاضافة الى تفسيره من قبل السنّة الشريفة) قد ذكر بالخير قال الله تعالى:
«ذلك خير وأحسن تأويلا» [٢].
ولكي تتوضع اكثر فأكثر المصلحة العامة وتتبلور رؤيتنا تجاهها ينبغي ان ندرسها عبر نقاط:
أولا: الحق بين الموضوعية والذاتية.
هل الحق حق لأنه حق عند الله سبحانه، وفي سنن الله قدرها ويجريها في
[١] - راجع فلسفة القانون ص ٩٩ وكذلك فلسفة حقوق ص ٤١٩.
[٢] ١- نساء/ ٥٩..