التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٧٠ - جيم - حرمة الشعائر
الانسان من نفس واحدة (الوحدة الطبيعية) حيث قال الله تعالى: «يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة، وخلق منها زوجها، وبثّ منهما رجالًا كثيراً ونساء، واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام إن الله كان عليكم رقيباً».
واذا كان السياق في تلك السورة يمضي قدماً في الحديث عن العلاقات الأسرية (الارحام) فان سياق سورة المائدة، يمضي في بيان العلاقات الاجتماعية الحضارية، وفي الوقت الذّي يتوجه الخطاب في السورة النساء الى عموم الناس، فان الخطاب في سورة المائدة موجه الى خصوص المؤمنين. على انّ القاسم المشترك بين الخطا بين هو: ان جملة قيم يجب أن تسود حلا المجتمعين (الفطري والحظاري) مثل قيم العدالة والامانة والولاية والامن.
باء- الانفتاح:
حلية الطيبات ابرز القيم الحضارية، لأنها تساهم في الروح الخلاقة للانسان، وهي من أبعاد قيمة الفاعلية، ومن ذلك الصيد في الحلِ، وهكذا جاءت هذه القيمة بعد قيمة العقد، أو ليست الفاعلية محتوى الحضارة إذا كان العقد إطارها.
جيم- حرمة الشعائر:
الشهر الحرام، وآمين البيت الحرام، اساسية لأنها تعبير عن النظم وهي ثالثة القيم الاساسية في الحضارة وهي قيمة سمة الانسان المتحضّر الذي يحترم القانون وما يرمز اليه القانون من الشعائر.
دال- التعاون:
التعاون على البرّ والتقوى، والنهي عن التعاون على الاثم والعدوان وتقوى الله، هذه هي روح المجتمع الحضاري التي تدعو الى الحالة الايجابية.
على ان حقيقة الحضارة التعاون، والقرآن الكريم حددّ محور هذا التعاون، وهو البر والتقوى، وهما وجهان لحالة واحدة، فالبر هو خدمة الآخرين والتقوى الكف عن اذاهم، وكذلك الأثم هو أكل اموال الآخرين بينما العدوان هو تجاوز حرماتهم.