التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٤ - سابعا بين القيمة والسلوك( (roivaheb
لقيمة أو بأي سبب آخر.
بلى السلوك عادة يكون معبراً عن قيم الانسان، ولكن في بعض الاحيان لا يكون كذلك خصوصاً عند الذين تحصل عندهم حالة فصام بين قيمهم وبين سلوكهم.
ثم ان الكثير من الانماط السلوكية التي يصدرها الفرد، وهو بصدد التعامل مع المواقف الاجتماعية المختلفة، انما تقف كدالة لما حددته الثقافة على انه اسلوب مرغوب فيه اكثر من انها دالة لما يتمثله الافراد من قيم يرونها جديدة باهتمامهم.
بتعبير آخر: ان السلوك محصلة للتفاعل بين اتجاهين أحدهما نحو الموضوع والثاني نحو القيم، فالسلوك لا يتحدد فقط بواسطة القيم ولكن الى جانب ذلك توجد الحاجات والظروف الموقفية.
بلى نستطيع ان نقول بأن السلوك قد يكون تفسيراً خاطئاً للقيم، فالرجل مثلًا يحمل قيم العدالة، ولكنه يظلم لخطأ في تفسير العدالة فاذا رأينا شخصاً يظلم لا نستطيع ان نقول بأنه يؤمن بالظلم- كقيمة- ولكنه قد يفسر الظلم بالعدالة، فكيف يمكن ان يكون السلوك تعبيراً دقيقاً عن القيم؟
من هنا يعرف البعض القيم: بانها مفهوم يدل على مجموعة من الاتجاهات المعيارية المركزية لدى الفرد في المواقف الاجتماعية فتحدد له اهدافه العامة في الحياة والتي تتّضح من خلال سلوكه العملي واللفظي [١].
ويبين د. خليفة: سبع محددات للقيم (معرفات لها) كما يلي:
١- انها محك نحكم بمقتضاه ونحدد على اساسه ما هو مرغوب فيه أو مفضل في موقف توجد فيه عدة بدائل.
٢- تتحدّد من خلالها اهداف معيّنة أو غايات ووسائل لتحقيق هذه الاهداف أو الغايات.
٣- الحكم سلباً او ايجاباً على مظاهر معينة من الخبرة في ضوء عملية التقييم التي يقوم بها الفرد.
٤- التعبير عن هذه البدائل في ظلّ بدائل متعددة أمام الفرد وذلك حتى يمكن
[١] - المصدر ص ٥٥..