التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٦٧ - هل القيمة علاقة؟
الحق تقوم في اساسها على فكرة الارادة، والارادة كلية لأنها تتخذ من نفسها موضوعاً لها، وهي- من ثم- تحدّد نفسها بنفسها، فهي الذات والموضوع في ان معاً، ولهذا كانت مرة لأن الحرية تعني الذاتي، وهي ايضاً الوعي الذاتي [١].
ويضيف: فالشخصية هي اساس الحق المجرد، ولهذا فان الامر المطلق هن هو:
كن شخصاً واحترم الآخرين بوصفهم اشخاصاً [٢].
ويقول هيجل: اساس الحق هو الروح بصفة عامة، ومجاله الخاص ونقطة البداية هي الارادة [٣].
وعبر فلسفة مطوّلة ومعقدة يحاول (هيجل) ان يوجد طريقاً للخروج من حالة الذاتية الى الحالة الموضوعية، فهي اولًا: لا متعينّة حيث يعني غياب كل قيد وكل مضمون لنا سواء كان حاضراً مباشراً بالطبيعة أو بواسطة الحاجات أو الرغبات والدوافع [٤].
ثانياً: ثم تتحدد هذه الارادة- عند هيجل- ويقول: في الوقت نفسه فإن الانا هي ايضاً الانتقال من مرحلة اللاتعيين غير المتميز الى التمايز واليقين، ووضع التحديد لمضمون معين ولموضوع ما ويضيف: وتلك هي اللحظة المطلقة لحظة تناهي الانا وجزئيتها [٥].
ثالثاً: الارادة هي وحدة هاتين اللحظتين انها الجزئية على نحو ما تنعكس في ذاتها وترتد بذلك الى الكلية [٦].
وبعد بحث مفصل حول كيفية الانتقال من حالة اللاتعيين الى حالة التعيين ثم الى حالة الربح بينما (الطباق حسب منطق هيجل الجدلي) يبلغ ذروة فلسفته التي يريد بها تبرير الاخلاق وهي اساساً حالة موضوعية بالرغم من انه جعل نقطة البداية في فلسفة الحق الارادة (أو الذات) ويقول:
[١] - المصدر ص ١٤.
[٢] - المصدر ص ١٥.
[٣] - المصدر ص ١٠٧.
[٤] - المصدر ص ١٠٩.
[٥] - المصدر ص ١١١.
[٦] - المصدر..