التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٣٣ - ١/ حكمة الخلق إطار القيم
١/ حكمة الخلق إطار القيم
الخليقة صنيعة الله سبحانه، الذي قدرها وانشأها وصورها وسواها وقدر اقواتها واجرى فيها سنناً ثابتة.
والخلق عباد الله الذين لم يقطع عنهم رزقة ومواهبه، بل دعاهم الى الاستزادة منها لأنه واسع العطاء .. وفطرهم على حب التكامل اليه. والتسامي الى بعض اسماءه الحسنى ..
فالخلق في زيادة. ونظام الخليقة في تكامل. ولا ينتهي عطاء الله سبحانه. «وما كان عطاء ربك محظوراً» [١].
وللانسان دور في تكامله. فكلما تطلع الى الاعلى وسعى له سعيه وفّقه الله الى ذلك وهداه.
وتلك هي اعظم اهداف الانسان ان يتقرب الى ربه باسماءه الحسنى، واسماءه هي قيم الجمال والكمال (معنوياً ومادياً) التي لا ينضب معينها.
واذا كان التعالي الى الله (التقرب اليه زلف باسماءه الحسنى) واذا كان النمو في كافة الابعاد في خط مستقيم وفي وجهة الله سبحانه، هدف كل البشر، فان ذلك يكون غاية المجتمع الاسلامي، بعد ان تتحدد في قيم واضحة المعالم (السلام، القسط، العدل،
[١] - اسراء/ ٢٠ ..