التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٣ - ٤/ التطوير في المنهج
«ولا يجرمنَكم شنئان قوم على ألّا تعدلوا إعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا الله ان الله خبير بما تعملون» [١].
هنا يجب علنيا مراجعة النظام المعرفي الاسلامي في معنى كلمة العدل، وفي الأمثلة التي جاءت في الشرع عن العدل، كذلك في سياق استخدام هذه الكلمة، وعموماً في معاريض هذه الكلمة وابعادها لتتوضح اكثر فأكثر هذه الكلمة، ومن ثم نعرف موضوع العدل، وربما بمساعدة الخبراء في كل حقل مثل خبراء الاقتصاد والاجتماع وخبراء الاسرة و .. و ..
وهذا الغموض في ابعاد الكلمات ذات الصفة الشرعية، جعل ولاية الفقيه ضرورة دينية، وقد بحثنا في الجزء الثاني عن كيفية استصدار الحكم في مثل هذه الموضوعات [٢].
جيم- رد الفروع الى الاصول.
توصيل الاحكام المتشابهة بالقواعد العامة التي تنطلق منها، والقيم المطلقة التي انبعثت منها. خصوصاً تلك الاحكام التي ذكرت فيها علة الحكم، وحكمة التشريع.
والهدف من ذلك، إلقاء المزيد من الضوء على تلك الاهداف العامة، والقواعد المطلقة. مثلًا هناك عشرات الأحكام المنصوصة تتصل بقاعدة الضرر وعشرات تتصل بقاعدة الحرج فاذا قارنّاها- بعد جمعها- بنص القاعدتين مثل قوله صلى الله عليه وآله (لا ضرر ولا ضرار). وقوله سبحانه وتعالى: «وما جعل عليكم في الدين من حرج» فاننا نزداد معرفة بهذه القواعد، كما نزداد وعياً بتلك الاحكام وهذا ما ارجو الله ان يوفقني له في المستقبل.
[١] - المائدة/ ٨.
[٢] - التشريع الاسلامي (للمؤلف) ج ٢ ص ٢٥١- ٢٥٩..