التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٢٠ - دال - الجهاد حصن الايمان
المواطن، وشنآن الفاسقين.
اولًا: الامر بالمعروف، وهو ذلك المصباح الذي لا يخبو نوره لأنه يجعل الخير راية مرفوعة، الصلاح شعاراً للأُمة، وعلماً فوق كل ذروة، حتى يصبغ المؤمن مجتمعه بالمعروف.
ثانياً: النهي عن المنكر، الذي هو السيف الذي لا ينبو، والحصن الذي لا يحترق، والمتراس الذي تتكسر عنده امواج الشهوات الفاسدة.
ثالثاً: الصدق في الموطن، فلا يكتفي المؤمن بهاتين الفريضتين وانما يقتحم غمار الجهاد المسلّح- حين تحين ساعته- فلا تخور عزيمته. ولا يتراجع عن الجهاد- دهره- فهو شجاع مقدام، تشهد له المعارك (المواطن) بالصدق والثبات.
رابعاً: شنآن الفاسقين، فمواقفه اليومية- هي الاخرى- صراع دائم ضد الفساد، لأنه يجتنب الفاسقين، فتكون مواقفه- هي الاخرى- في خدمة دينه.
ويعقب الامام على هذه الجمل النيرة بقوله:
(فمن امر بالمعروف شدّ ظهور المؤمنين، ومن نهى عن المنكر ارغم انوف الفاسقين، ومن صدق في المواطن قضى ما عليه، ومن شنئ الفاسقين، وغضب لِله غضب الله له وارضاه يوم القيامة) ..
هكذا يختم الامام حديثه عن الايمان بكيفية الدفاع عن حرماته، بقولين وعملين:
فبالكلمة يأمر بالمعروف وينهي عن المنكر، وبالثبات في الحرب ضد الكافرين، واتخاذ الموقف المعادي من الفاسقين، يؤدي المؤمن حق الدفاع عن دينه.