التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٢٣ - ٥/ أبعاد الإيمان
وقال تعالى: وهو يبين جانباً من سننه في خلق السموات والارض «ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت فارجع البصر هل ترى من فطور» [١].
وقال سبحانه وهو يذكّرنا بأنه قد اجرى هذه السنن في العالم المحيط بنا وسخّرها لنا ..
«إن ربكم الله الّذي خلق السموات والارض في ستة أيام ثم استوى على العرش يغشي الليل النهار يطلبه حثيثاً والشمس والقمر والنجوم مسخّرات بأمره ألا له الخلق والامر تبارك الله رب العالمين» [٢]. رابعاً: الايمان بأسماء الله الحسنى التي هي عناوين بارزة لسننه وخطوط عريضة لحركة العالم ونشاط الطبيعة، وفاعلية البشر. فالله عزيز حكيم.
والعالم آية عزته وآية حكمته والله رحمنُ رحيم، ونعمه في الحياة شهادة رحمته الواسعة الدائمة، والله تواب غفور، وحركة الانسان نحو الاصلاح دليل توبة الله وغفرانه.
وهكذا سائر اسماء الله تتجلى في الطبيعة وفي الانسان [٣].
خامساً: الايمان برسالات الله جميعاً. والتي هي الحبل المتصل بين الله وخلقه.
ومذكرات بنعمه وبآياته ومنهاهج لحياة البشر وسبل السلام والصراط المستقيم الى رضوانه وجنانه.
فاذا كان الايمان بالحق هو معيار مواقف الانسان فلا يجوز ان يفرق الانسان بين حق وآخر انطلاقاً من هوى العنصرية أو تعصّب قومي أو تحزب طائفي أو ما اشبه.
ومن هنا قال الله تعالى:
«فان آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا وان تولّوا فانما هم في شقاق» [٤].
«آمن الرسول بما أنزل اليه من ربّه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرّق بين أحد من رسله» [٥].
[١] - الملك/ ٣.
[٢] - الاعراف/ ٥٤.
[٣] - في فصل آخر نستعرض جانباً من علاقة اسماء الله بسننه وبحركة الانسان انشاء الله.
[٤] - البقرة/ ١٣٧.
[٥] - البقرة/ ٢٨٥..