من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٧٢
ويَسْأَلُ عَنْ دِينِهِ» [١].
- وقال صلى الله عليه واله
«إِنَّ لَكُمْ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ حَجَّةً وَعُمْرَةً فَالحَجَّةُ الهِجْرَةُ إِلَى الجُمُعَةِ وَالعُمْرَةُ انْتِظَارُ العَصْرِ بَعْدَ الجُمُعَةِ» [٢].
- وقال الإمام الباقر عليه السلام
«إِذَا كَانَ يَوْمُ الجُمُعَةِ نَزَلَ المَلَائِكَةُ المُقَرَّبُونَ مَعَهُمْ قَرَاطِيسُ مِنْ فِضَّةٍ وأَقْلَامٌ مِنْ ذَهَبٍ فَيَجْلِسُونَ عَلَى أَبْوَابِ المَسْجِدِ عَلَى كَرَاسِيَّ مِنْ نُورٍ فَيَكْتُبُونَ النَّاسَ عَلَى مَنَازِلِهِمُ الأَوَّلَ والثَّانِيَ حَتَّى يَخْرُجَ الإِمَامُ، فَإِذَا خَرَجَ الإِمَامُ طَوَوْا صُحُفَهُمْ ولَا يَهْبِطُونَ فِي شَيْءٍ مِنَ الأَيَّامِ إِلَّا فِي يَوْمِ الجُمُعَةِ
(يَعْنِي المَلَائِكَةَ المُقَرَّبِينَ)] [٣].
- وقال الإمام الصادق عليه السلام
«مَا مِنْ قَدَمٍ سَعَتْ إِلَى الجُمعَةِ إِلَّا حَرَّمَ اللهُ جَسَدَهَا عَلَى النَّارِ» [٤].
- وقال عليه السلام
«مَنْ صَلَّى مَعَهُمْ فِي الصَّفِّ الأَوَّلِ كَانَ كَمَنْ صَلَّى خَلْفَ رَسُولِ الله
صلى الله عليه واله
فِي الصَّفِّ الأَوَّلِ» [٥].
- وقال عليه السلام
«وإِنَّكُمْ تَتَسَابَقُونَ إِلَى الجَنَّةِ عَلَى قَدْرِ سَبْقِكُمْ إِلَى الجُمُعَةِ وإِنَّ أَبْوَابَ السَّمَاءِ لَتُفَتَّحُ لِصُعُودِ أَعْمَالِ العِبَادِ» [٦].
[١٠] ولأن الإسلام جاء منهجا كاملا وشاملا لأبعاد الحياة الإنسانية جعله الله متوازنا في أصوله وأحكامه بحيث لا يتضخم بسببه جانب في حياة الإنسان على حساب جانب آخر، فهو منهج الدنيا والآخرة، والدين والسياسية، والروح والجسد، وحيث تتكامل شخصية الإنسان بالوصول إلى المصالح المشروعة من جانب وبالتزام الواجبات المفروضة من جانب آخر فقد دعاه الدين إلى مصالحه جنبا إلى جنب دعوته للالتزام بواجباته، ولم يجعل فروضه بديلا عما يطمع إليه الناس من المصالح والتطلعات، ولذا نجد القرآن فور ما يأمر بالسعي إلى صلاة الجمعة يأمر بالانتشار لممارسة الحياة الطبيعية وبلوغ المآرب والأهداف، والحصول على الرزق ولقمة العيش. وإن الدعوة للصلاة يوم الجمعة وتحريم البيع حينها هي منهجية لتأسيس انتشار الإنسان المؤمن لابتغاء فضل الله على هدى القيم والإيمان.
[١] الكافي: ج ١، ص ٤٠.
[٢] بحار الأنوار: ج ٨٦، ص ٢١٤.
[٣] الكافي: ج ٣، ص ٤١٣.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٧، ص ٢٩٧
[٥] من لايحضره الفقيه: ج ١، ص ٣٨٢.
[٦] الكافي: ج ٣، ص ٤١٥.