من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٤٥ - له ملك السماوات والأرض
له ملك السماوات والأرض
بسم الله الرحمن الرحيم
سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١) لَهُ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ يُحْيِ وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٢) هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٣) هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنْ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (٤) لَهُ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ (٥) يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَهُوَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (٦).
هدى من الآيات
في فاتحة سورة الحديد التي تأمرنا بالإنفاق لتحقيق العدالة التي هي هدف رسالات الله، يذكرنا القرآن أن ما في السماوات والأرض يسبح لله (فلا يجوز أن نقدس شيئا منها) فهو العزيز الحكيم المالك للسماوات والأرض (وهو غني عن إنفاقنا، ونحن المستفيدون من العطاء) وهو الأول بلا أول كان قبله، والآخر فلا يتغير بالأزمنة سبحانه، والظاهر على كل شيء بالغلبة، والباطن العليم بكل شيء.
وقد خلق السماوات والأرض في ستة أيام، شهادة على كمال قدرته، وواسع علمه، وحسن تدبيره، وأنه المهيمن على حركة الأشياء وتطورها، فهو يعلم ما يدخل في الأرض من الغيث والمواد والأشعة، وما يخرج منها من الأبخرة والنبات، وما ينزل من السماء من رحمته عبر