من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢١٢ - نحن خلقناكم فلولا تصدقون
نحن خلقناكم فلولا تصدقون
نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلا تُصَدِّقُونَ (٥٧) أَفَرَأَيْتُمْ مَا تُمْنُونَ (٥٨) أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ (٥٩) نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمْ الْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ (٦٠) عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ وَنُنْشِئَكُمْ فِي مَا لا تَعْلَمُونَ (٦١) وَلَقَدْ عَلِمْتُمْ النَّشْأَةَ الأُولَى فَلَوْلا تَذكَّرُونَ (٦٢) أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ (٦٣) أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ (٦٤) لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَاماً [١] فَظَلَلْتُمْ تَتَفَكَّهُونَ [٢] (٦٥) إِنَّا لَمُغْرَمُونَ [٣] (٦٦) بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ (٦٧) أَفَرَأَيْتُمْ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ (٦٨) أَأَنْتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنْ الْمُزْنِ [٤] أَمْ نَحْنُ الْمُنزِلُونَ (٦٩) لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجاً [٥] فَلَوْلا تَشْكُرُونَ (٧٠) أَفَرَأَيْتُمْ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ [٦] (٧١) أَأَنْتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا أَمْ نَحْنُ الْمُنشِئُونَ (٧٢) نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً وَمَتَاعاً لِلْمُقْوِينَ [٧] (٧٣) فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (٧٤).
[١] حطاماً: الحطام هو الهشيم الذي لا ينتفع به في مطعم ولا غذاء، وأصل الحطم الكسر.
[٢] تفكّهون: تتكلمون في مجالسكم من جهة التعجُّب، والتندُّم على ما أنفقتم في الأرض لأجل الزرع، والمراد إنكم لا تقدرون أمام قدرة الله بجعله النبات هشيماً إلا التكلم فقط.
[٣] إنا لمغرمون: المغرم الذي ذهب ماله بغير عوض، والغرام العذاب اللازم.
[٤] المزن: السحاب.
[٥] أجاجاً: مالحاً يمجُّه الطبع، وقيل مُرّاً مرارة شديدة.
[٦] تورون: أي تستخرجونها وتقدمونها بزنادكم من الشجر.
[٧] للمقوين: يقال أقويتُ منذ أيام أي لم آكل طعاماً فالمقوون هم الذين يحتاجون إلى الطعام، وقيل: إن المقوي من الأضداد فيكون المقوي الذي صار ذا قوة من المال والنعمة والمقوي أيضاً الذاهب ماله النازل بالقواء من الأرض أي التي ليس فيها أحد.