من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٥٦ - ولمن خاف مقام ربه جنتان
ولمن خاف مقام ربه جنتان
فَإِذَا انشَقَّتْ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ [١] (٣٧) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٣٨) فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنسٌ وَلا جَانٌّ (٣٩) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٤٠) يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي [٢] وَالأَقْدَامِ (٤١) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٤٢) هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ (٤٣) يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ [٣] (٤٤) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٤٥) وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ (٤٦) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٤٧) ذَوَاتَآ أَفْنَانٍ [٤] (٤٨) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٤٩) فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ (٥٠) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٥١) فِيهِمَا مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ (٥٢) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٥٣) مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ [٥] وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ [٦] (٥٤) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٥٥) فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَ [٧] إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ (٥٦) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٥٧) كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ (٥٨) فَبِأَيِّ آلاءِ
[١] كالدهان: كالدهن، أي عذاب سيّال كالدهن، أحمر كالنار.
[٢] بالنواصي: الناصية شعر مقدم الرأس، وأصله الاتصال، فالناصية متصلة بالرأس.
[٣] آن: في شدة الحرارة قد انتهى حرّه إلى آخر درجة، والآنى الذي بلغ نهاية حرّه، وقيل: الآني الحاضر.
[٤] ذواتا أفنان: الأفنان جمع فنن وهو الغصن الغضُّ الوَرِق، ومنه قولهم: هذا فنٌ آخر أي نوع آخر. ويجوز أن يكون جمع فنّ.
[٥] استبرق: ديباج ثخين وغليظ يسبب الراحة.
[٦] وجنا الجنتين دان: أي الذي يُجنى منها وهو الثمر متهدِّل على رؤوسهم يتمكن القاعد والنائم أن يناله بسهولة.
[٧] لم يطمثهنّ: أي لم يفتضهن أحد، والافتضاض: النكاح بالتدمية، والمعنى لم يطأهن ولم يغشهن أحد، وفي قول آخر: لم يمسّنّ لا بالجماع ولا بغير الجماع.