من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٦١ - يسلط رسله على من يشاء
يسلط رسله على من يشاء
بسم الله الرحمن الرحيم
سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١) هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنْ اللَّهِ فَأَتَاهُمْ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمْ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الأَبْصَارِ (٢) وَلَوْلا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ الْجَلاءَ [١] لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابُ النَّارِ (٣) ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشَاقَّ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٤) مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ [٢] أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ (٥) وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ [٣] عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكَابٍ [٤] وَلَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٦) مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لا
[١] الجلاء: هو الانكشاف، وأُجلي عن البلد: أُبعد وأُخرج، وقيل: إن الجلاء في الآية: هو رفع المانع عنهم حتى يُجلَوا ويخرجوا، وفي مجمع البيان: الجلاء: الانتقال عن الديار.
[٢] لينة: النخلة، وقيل اللينة من الليونة، وهي كل ثمر ليِّن، وقوَّى ذلك الراغب في مفرداته، وجمع بين المعنيين فقال: هي النخلة اللينة الناعمة.
[٣] أوجف: سرعة السير، وأوجفتُ الخيل أسرعته. وقيل: الوجوف سرعة مع اضطراب، واستدلوا بقوله قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ أي مضطربة.
[٤] ركاب: هي الابل.