من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١١٩ - إنا كل شيء خلقناه بقدر
جوار الله ورضاه، فهذا زين العابدين وسيد الساجدين يناجي ربه
«فَقَدِ انْقَطَعَتْ إِلَيْكَ هِمَّتِي وَانْصَرَفَتْ نَحْوَكَ رَغْبَتِي، فَأَنْتَ لَا غَيْرُكَ مُرَادِي وَلَكَ لَا لِسِوَاكَ سَهَرِي وَسُهَادِي، وَلِقَاؤُكَ قُرَّةُ عَيْنِي وَوَصْلُكَ مُنَى نَفْسِي وَإِلَيْكَ شَوْقِي وَفِي مَحَبَّتِكَ وَلَهِي، وَإِلَى هَوَاكَ صَبَابَتِي وَرِضَاكَ بُغْيَتِي وَرُؤْيَتُكَ حَاجَتِي وَجِوَارُكَ طَلِبَتِي وَقُرْبُكَ غَايَةُ سُؤْلِي، وَفِي مُنَاجَاتِكَ أُنْسِي وَرَاحَتِي وَعِنْدَكَ دَوَاءُ عِلَّتِي وَشِفَاءُ غُلَّتِي وَبَرْدُ لَوْعَتِي وَكَشْفُ كُرْبَتِي، فَكُنْ أَنِيسِي فِي وَحْشَتِي وَمُقِيلَ عَثْرَتِي وَغَافِرَ زَلَّتِي وَقَابِلَ تَوْبَتِي وَمُجِيبَ دَعْوَتِي وَوَلِيَّ عِصْمَتِي وَمُغْنِيَ فَاقَتِي، وَلَا تَقْطَعْنِي عَنْكَ وَلَا تُبْعِدْنِي مِنْكَ يَا نَعِيمِي وَجَنَّتِي وَيَا دُنْيَايَ وَآخِرَتِي» [١].
ونقرأ في دعاء كميل
«يا وَلِيَّ المُؤْمِنينَ، يا غايَةَ آمالِ العارِفينَ، يا غِياثَ المُسْتَغيثينَ، يا حَبيبَ قُلُوبِ الصّادِقينَ»[٢].
[١] بحارالأنوار: ج ٩١، ص ١٤٧.
[٢] مصباح الكفعمي: ص ٥٥٧، من دعاء الإمام علي يقرؤه وهو ساجد، وهو المعروف بدعاء كميل.