من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٢٥ - الرحمن علم القرآن
الرحمن علم القرآن
الرَّحْمَنُ (١) عَلَّمَ الْقُرْآنَ (٢) خَلَقَ الإِنسَانَ (٣) عَلَّمَهُ الْبَيَانَ (٤) الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ [١] (٥) وَالنَّجْمُ [٢] وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ (٦) وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ (٧) أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ (٨) وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ (٩) وَالأَرْضَ وَضَعَهَا لِلأَنَامِ [٣] (١٠) فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الأَكْمَامِ [٤] (١١) وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ (١٢) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (١٣) خَلَقَ الإِنسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ [٥] كَالْفَخَّارِ [٦] (١٤) وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ [٧] مِنْ نَارٍ (١٥) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (١٦) رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ (١٧) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (١٨).
هدى من الآيات
إن أهم حكمة وراء خلق الإنسان والكائنات أن يتعرف الرب لخلقه في كل شيء حتى لا يجهلوه في شيء فيعبدوه حق عبادته، ولا ينظرون إلى شيء إلا ويرونه قبله ومعه وبعده، لقد
[١] بحسبان: يجريان بحساب معلوم مقدر، بلا زيادة ولا نقصان.
[٢] النجم: هو نبت الأرض الذي ليس له ساق، وقيل: أراد بالنجم نجم السماء، فهو ينجم أي يظهر من الأفق.
[٣] للأنام: للناس.
[٤] الأكمام: الأوعية والغلف، وثمر النخل يكون في غلفٍ ما لم ينشق.
[٥] صلصال: هو الطين اليابس، الذي له صلصلة أي صوت.
[٦] كالفخار: الفخار هو الطين الذي طبخ بالنار حتى صار خزفاً.
[٧] مارج: اللهب الذي يتداخل بعضه في بعض.