مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٢٧ - مسألة ١ - الحق المشهور بالخمر العصير العنبي إذا غلى قبل ان يذهب ثلثاه
الأخر ثم حدّه حيث يبلغ الماء ثم تطرح الثلث الأخير ثم حده حيث يبلغ الأخر ثم توقد تحته بنار لينة حتى يذهب ثلثاه و يبقى ثلثه.
و خبر زيد النّرسي عن الصادق عليه السّلام في الزبيب يدق و يلقى في القدر و يصب عليه الماء فقال حرام حتى يذهب ثلثاه قلت الزبيب كما هو يلقى في القدر قال هو كك سواء إذا أدت الحلاوة فقد فسد كلما غلى بنفسه أو بالنار فقد حرم حتى يذهب ثلثاه على ما نقل في غير واحد من كتب الفقهاء كالحدائق و الجواهر و طهارة الشيخ الأكبر و غيرها و لكن المحكي عن أصل الزيد هكذا سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن الزبيب يدق و يلقى في القدر ثم يصب عليه الماء و يوقد تحته فقال عليه السّلام لا تأكله حتى يذهب الثلثان و يبقى الثلث فان النار قد اصابته قلت فالزبيب كما هو يلقى في القدر و يصب عليه الماء ثم بطبخ و يصفى عنه الماء فقال كذلك هو سواء إذا أردت الحلاوة إلى الماء فصار حلوا بمنزلة العصير ثم نش من غير ان يصيبه النار و قد حرم و كذلك إذا اصابه النار فأغلاه فقد فسد، و بما ورد من منازعة إبليس مع آدم و نوح.
و أورد على الكل اما على الاستصحاب التعليقي فبما تقدم في التمسك به لإثبات نجاسة العصير الزبيبي. و اما على ما يدل على حرمة العصير فبالمنع عن شموله للعصير الزبيبي إما بدعوى وضعه للعنبى أو لانصرافه اليه لو منع عن وضعه له. و اما على صحيح على بن جعفر فبعدم دلالته على الحرمة قولا أو تقريرا. و اما على الموثقين فباحتمال ان يكون السؤال فيهما عن كيفية الطبخ بحيث لا يصير خمرا بطول بقائه كما يشعر به قوله و يشرب منه السنة و قوله عليه السّلام في ذيل موثقة عمار المذكورة في الأمر الأول عند ذكر الدليل على قول صاحب الوسيلة و في ذيلها فإن أحببت أن يطول مكثه عندك فروقه و في ذيل رواية الاسماعيل الهاشمي قال و هو شراب طيب لا يتغير إذا بقي إنشاء اللّه و هذه كلها شواهد على ان المراد من ذكر هذه الوظيفة هو التحفظ عن صيرورة العصير خمرا لا انه بالغليان يصير حراما و يحتاج في تحليله الى تثليثه و مما ذكرنا يظهر الجواب عن التمسك برواية الهاشمي أيضا. و اما خبر زيد النّرسي فقد يناقش في الاستدلال به تارة من حيث سنده و اخرى من حيث دلالته اما من حيث السند فلما حكى عن ابن الوليد استاد الصدوق موضوعية أصله و أصل زيد الزراد و كتاب خالد بن عبد اللّه و قال بان واضعها محمد بن موسى الهمداني و عورض برواية ابن عمير عنه و قد أجمع الأصحاب على تصحيح