مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٧٨ - السادس و السابع الكلب و الخنزير البريان دون البحري منهما
الحيوة من الميتة انما هو لأجل ورود النص على طهارته فلا يقاس بما لا تحله الحيوة من الكلب و الخنزير و قد سبق الكلام في هذا الفرع في أبحاث الميتة أيضا.
الرابع لو اجتمع أحدهما مع الأخر أو مع آخر فلا يخلو عن أقسام لانه اما يكون المتولد منهما بان اجتمع الكلب مع الخنزير أو يكون من أحدهما و طاهر فعلى الأول فاما يكون الولد تابعا لأحدهما في الاسم بان يسمى كلبا أو خنزيرا أو يباينهما في الاسم و على تقدير المباينة فاما ان يصدق عليه اسم حيوان طاهر كان يسمى أرنبا مثلا أو لا يصدق و عدم صدق اسم طاهر عليه اما يكون لأجل أنه حيوان لا نظير له أو من جهة كون بعضه كالكلب و بعضه الأخر كالخنزير كان يكون من رأسه الى صدره كلبا و من صدره الى ذنبه خنزيرا و على الثاني أي ما يكون متولدا من أحدهما و طاهر فاما يكون تابعا للطاهر منهما أو للنجس أو تابعا لحيوان ثالث طاهر أو نجس أو لا يصدق عليه اسم حيوان اما من جهة تركيبه من أبويه أو انه مما لا نظير له و حكم هذه الأقسام انه لا إشكال في نجاسة المتولد منهما ان كان تابعا لأحدهما في الاسم أو باينهما مع صدق اسم أحدهما على بعضه و اسم الأخر على بعضه الأخر اما الأول فواضح لمكان صدق الاسم و اما الثاني فلعدم خروجه عنهما و ان كان لا يصدق عليه اسم أحدهما معينا فلا يقال انه كلب أو خنزير لكن يكفي في نجاسته كونه ببعضه كلبا و ببعضه خنزيرا و ان كان لا يخلو عن اشكال بناء على كون المناط في النّجاسة صدق الاسم المتحقق فيما يتحقق فيه الصورة النوعية من أحدهما المفقودة في المقام.
و لو باينهما في الاسم و لم يصدق عليه اسم طاهر أيضا من جهة انه لا نظير له فالمحكي عن جماعة هو القول بنجاسته و استدل له بأصالة بقاء نجاسته الثابتة له في حال كونه جزء لهما، و بدعوى القطع بعدم خروجه عنهما و كون مباينته معهما صورية فلا يقدح عدم صدق الاسم لان دوران الاحكام مدار الأسماء انما هو لكشفها عن حقائق المسميات المفروض كشفها في المقام قطعا و لو لم يصدق الاسم لا لأن للتسمية بمجردها دخلا في الحكم، و بتنقيح المناط لعدم الفرق عند أهل الشرع بين المتولد من كلبين أو خنزيرين أو من الكلب و الخنزير و يعضده الحكم بنجاسة المتولد من الكافرين حيث يفهم منه سراية النجاسة منهما اليه مع عدم صدق عنوان الكافر عليه. و نوقش في الجميع بالمنع عن اجراء الاستصحاب لعدم صدق الجزء عليه