مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢١٢ - فصل الماء المستعمل في الوضوء طاهر مطهر من الحدث و الخبث
و الأقوى هو الأخير لاستصحاب بقاء المنع و عدم ما يدل على ارتفاعه بل الحق ابتناء الجواز في المقام على طهارة المتمم كرا كما استدل له الشيخ في المبسوط بأنه إذا بلغ الماء كرا لم يحمل خبثا و يرد عليه ما تقدم في تلك المسألة.
قال في المعالم و الحق بناء الحكم هنا على الخلاف الواقع في زوال النّجاسة بالإتمام فمن حكم بالزوال هناك تأتّى له الحكم هنا بطريق اولى و من لا فلا فالتفرقة الّتي صار إليها الشيخ و العلامة لا وجه لها انتهى.
السادس عشر لو اغتسل مرتبا فغسل رأسه ثم ادخل يده في ماء قليل ليأخذ الماء لغسل بقية أعضائه فالذي ينبغي القطع به هو عدم صيرورة الماء بذلك مستعملا في رفع الحدث. و لكن المحكي عن ظاهر العلامة في النهاية هو التوقف فيه. قال في المعالم و لا وجه له. قال المحقق الخوانساري (قده) في شرح الدروس و كان وجه التوقف انه لا دخل للقصد في غسل اليد بل بإدخاله في الإناء يحسب من الغسل و ان لم يقصده فيصير به مستعملا و لا يخفى ان لهذا الوجه قوة سيما إذا كان عند إدخال اليد ذاهلا عن انه يقصد الغسل و الأخذ إذ ح يقوى الإشكال.
أقول و كأنه أراد ان نية الغسل المحققة منه في أول الشروع كافية في غسل اجزاء البدن فإنها نية لغسلها إجمالا و النية الإجمالية كافية بل في المركبات الارتباطية لا يصح تعلق النية بكل جزء منها استقلالا لخروجها به عن الارتباطية.
و هذا فيما إذا لم ينو الخلاف أوضح و لذا قال سيما إذا كان عند إدخال اليد ذاهلا عن انه يقصد الأخذ و الغسل فلا يرد عليه ما أورده في الحدائق من ان المدار في تميز الافعال على القصود و النيات و انه يلزم على قوله انه لو ارتمس في الماء و كان جنبا ذاهلا عن قصد الغسل فضلا عن ان يكون ناويا لأخذ شيء يحصل له الطهارة من الجنابة انتهى.
نعم إدخال اليد في الماء بقصد أخذ الماء لغسل بقية الأعضاء ليس من الغسل في شيء فالحق انه لا وجه لتوقف العلامة أصلا.
السابع عشر ذهب القائلون بجواز استعمال الماء المستعمل بكراهة استعماله و استدل له برواية ابن سنان المتقدمة. و صحيحة محمد بن مسلم عن الصادق (ع) و قد سئل