مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٩٧ - مسألة ٥ - إذا لم يتساو سطوح القليل ينجس العالي بملاقاة السافل كالعكس
من النصوص هو عصمة الماء الكر الذي يصدق عليه الوحدة عرفا و ليس كل متصل مما يصدق عليه الوحدة الشخصية عرفا و ان كان كذلك حقيقة فالماء المتصل بعضه ببعض كما في الفرض الّذي فرضناه لا يصدق عليه الوحدة عرفا فلا يقال على ما في الإبريق الّذي في المنارة انه الماء الّذي في الحوض و لو مع الغمض عن الإبريق و الحوض الّذين يكونان ظرفين لما فيهما من الماء بل ربما لا يصدق الوحدة عرفا على بعض فروض متساو السطوح أيضا كما إذا كان الوصل بين الغديرين بساقية ضيقة مثل الإبرة و نحوها فإنه لا يقال على ما فيهما و الساقية من الماء انه واحد و ذهب غير واحد من الأصحاب الى الثاني أي عدم تقوى كل من العالي و السافل بالاخر فينفعل العالي بملاقاته مع النجاسة كما ينفعل السافل بها و هو المحكي عن بعض كلمات العلامة و الشهيد و صريح المحقق الثاني قال الأخير في محكي جامع المقاصد ان اشتراط الكرية في المادة انما هو مع عدم استواء السطوح بان تكون المادة أعلى أو أسفل مع اشتراط القاهرية بفوران و نحوه اما مع استواء السطوح فيكفي بلوغ المجموع كرا كالغديرين إذا وصل بينهما بساقية انتهى. و استدل لهم تارة بقاعدة أصالة انفعال الماء بملاقاته النجاسة إلا ما خرج للشك في صدق عنوان المخرج في المقام مع عدم شمول إطلاق مثل قوله إذا بلغ الماء قدر كر لم ينجسه شيء و اخرى بما دل على اعتبار المادة في ماء الحمام المنصرف إطلاقه و لو بحكم الغلبة إلى الكر و مفهومه عدم الاعتصام إذا كان المجموع كرا و إذا ثبت عدم الاعتصام في الحمام ثبت في غيره بالإجماع و الأولوية فإن الحمام اولى بالتسهيل من غيره و ثالثة بأن المستفاد من قوله (ع) في ماء الحمام انه لا ينجسه شيء إذا كانت له مادة هو علية المادة البالغة حد الكر لاعتصام ماء الحمام القليل الواقع في الحياض الصغار فيتعدى من ماء الحمام الى عدم انفعال كل ماء قليل له مادة هي كر بحسب المنطوق و الى انفعال كل ماء قليل لم يكن له مادة كر كما في المقام بحسب المفهوم و لا يخفى ما في الكل اما الأول فللمنع من أصالة الانفعال في الماء حسبما يأتي في المسائل الآتية و اما الثاني و الثالث فبمنع استفادة كرية المادة في حكم ماء الحمام حسبما يأتي أيضا في المسائل اللاحقة و ذهب جملة من المحققين الى القول الثالث و هو التفصيل بين السافل