مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٩٥ - مسألة ٥ - إذا لم يتساو سطوح القليل ينجس العالي بملاقاة السافل كالعكس
فيشمله ما يدل على انفعال الماء القليل أو عدم انفعال الماء الكر. و هذا ظاهر بل لا خلاف فيه من الأصحاب إلا ما نسب الى المعالم كما تقدم في أول هذا الفصل مع ما فيه، أو نسب الى المفيد في المقنعة و سلار في المراسم حيث ذهبا إلى نجاسة ما في الحياض و الأواني بالملاقاة و ان كان كثيرا لعموم ما دل على النهي عن استعمال الأواني بعد مباشرة النجاسة. و لا يخفى ان النسبة بين ما يدل على النهي عن استعمال الأواني بعد ملاقاتها مع النجاسة و ما يدل على عدم انفعال الكر و ان كانت بالعموم من وجه الا انها تكون في بادى النظر. و مع الدقة فالأخبار الدالة على عدم انفعال الكر لتصريحها بالعموم، بحيث لا يرتاب في عدم اختصاص الحكم المستفاد منها بمورد دون مورد بل مؤدى بعض منها هو التصريح بعدم انفعال الحوض الكبير بولوغ الكلب و في بعضها التمثيل للكر من الماء بالحب الموجود عنده. و الاخبار الدالة على النهي عن استعمال الأواني بعد ملاقاتها للنجاسة منصرفة عما إذا كان مائها كرا فتخرج النسبة عن كونها عموما من وجه. و على تقدير التكافؤ يقدم الطائفة الدالة على عدم انفعال الكر لكونها أظهر في شمول مورد الاجتماع و موافقة المشهور معه و شذ و ذا القول الأخر و كون دليلهم أخص من المدعى لان المحكي عن المفيد و سلار نجاسة ما في الحياض و الإناء من المياه بالملاقاة و دليلهم يختص بالإناء و لا يعم الحياض. و بالجملة فهذا القول ساقط جدا لا ينبغي الالتفات اليه و لا فرق في هذه الصورة بين ما إذا كان الماء راكدا وافقا أو سائلا و جاريا بلا اتصاله بالمادة و الا لدخل في الجاري و يخرج عن محل الكلام الذي هو في الماء المنقطع عن المادة.
الصورة الثانية فيما إذا اختلفت السطوح على وجه الانحدار الشبيه بالتساوي مع سكون الماء أو جريانه لا عن مادة و حكم هذه الصورة كالأولى في تقوى كل واحد من العالي و السافل بالاخر لصدق الوحدة العرفية و شمول إطلاق أدلة انفعال القليل و عدم انفعال الكر للماء المجتمع كك من قليله و كره و الظاهر عدم الاشكال عندهم فيه الا ما نسب الى صاحب المعالم (قده) حسبما تقدم الصورة الثالثة فيما إذا اختلفت السطوح بالعلو و السفل لا على الوجه المشابه بالمساوي بل مع الاختلاف الفاحش بين العلو و السفل سواء كان على وجه التسنيم كالمنصب