مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٧٦ - فصل الراكد بلا مادة
لم أر في عبارته تصريحا بذلك و ان كانت لا تخلو عن اشعار قال (قده) في مقام دفع استبعاد صاحب المدارك (قده) عن عدم تقوي الأعلى بالأسفل على ما هو مختار العلامة في التذكرة و الشهيد في الذكرى و المحقق الثاني في بعض فوائده و ألزمهم صاحب المدارك (قده) بان اللازم من عدم تقوي العالي بالسافل هو انفعال كلما كان تحت النجاسة من الماء المنحدر إذا لم يكن فوقه كر و ان كان نهرا عظيما و هو معلوم البطلان. و أجاب عنه في المعالم بالتزام كون عدم انفعال ما نقص عن الكر بالملاقاة مختصا بالمجتمع و المتقارب و ليس مجرد الاتصال ح موجبا للانفعال في نظر الشارع و إلا لنجس الأعلى بنجاسة الأسفل لصدق الاتصال ح و هو منفي قطعا و إذا لم يكن الاتصال بمجرده موجبا لسريان الانفعال فلا بد في الحكم بنجاسة البعيد من دليل انتهى.
و هذه العبارة من المعالم كما ترى يمكن ان تكون ناظرة إلى اعتبار اجتماع اجزاء الماء و تقاربها في الكر و يمكن ان تكون ناظرة إلى اعتباره في الجاري حيث ان مورد استبعاد المدارك انما هو في الجاري فيكون دفع المعالم أيضا فيه و على هذا فينطبق ما افاده على ما حكى عن الأمين الأسترابادي من عدم انفعال أسفل القليل الجاري بملاقاة عالية مع النجاسة و اختصاص انفعال القليل بملاقاة بعضه مع النجاسة بالساكن منه فمورد جعل الكر و عدمه مناطا للعصمة عن الانفعال و عدمه انما هو المجتمع الساكن دون الجاري المذكور و قد نسب في الحدائق هذا الأخير إلى المعالم بعد ان حكاه عن الأسترابادي ثم قال و المسألة محل اشكال و لا يبعد ان يكون نظر المعالم الى هذا الأخير لكون كلامه في اعتبار التساوي في الغديرين الذين اتصلا بساقية فإنه بعد نقل كلام المحقق (قده) في المعتبر «الغدير ان الطاهر ان إذا وصل بينهما بساقية صارا كالماء الواحد فلو وقع في أحدهما نجاسة لم ينجس و لو نقص كل واحد منهما عن الكر إذا كان مجموعهما مع الساقية كرا فصاعدا و لو نقص الغدير عن كر فنجس فوصل بغدير فيه كر ففي طهارته تردد الأشبه بقائه على النجاسة لأنه ممتاز عن الطاهر» انتهى عبارة المعتبر. قال في المعالم «و هذا الكلام كما ترى يؤذن بفرضه الحكم في غديرين سطحهما مستو فيخرج الكلام عن الإطلاق. هذا. و ليس اعتبار المساواة في الجملة بالبعيد لان ظاهر أكثر الأخبار المتضمنة لحكم الكر اشتراطا و كمية، اعتبار الاجتماع في الماء و صدق الوحدة و الكثرة عليه و في تحقق ذلك مع عدم المساواة في كثير من الصور نظر الى ان قال في