مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٦٦ - فصل الراكد بلا مادة
مثل الصحيح الأول.
و منها الأخبار الواردة في الموارد الجزئية بالنسبة الى كل واحد من النجاسات و هي أيضا كثيرة.
كصحيح على بن جعفر عن الكاظم عليه السلام قال سئلته عن الدجاجة و أشباهها تطأ العذرة ثم تدخل في الماء يتوضأ منه للصلاة قال عليه السلام لا الا ان يكون كثيرا قدر كر.
و موثق ابى بصير عنهم عليهم السلام إذا أدخلت يدك في الإناء قبل ان تغسلها فلا بأس الا ان يكون أصابها قذر بول أو جنابة فإن أدخلت يدك في الماء و فيه شيء من ذلك فأهرق ذلك الماء.
و صحيح شهاب بن عبد ربه في الرجل الجنب يسهو فيطمس يده في الإناء قبل ان يغسلها انه لا بأس إذا لم يكن أصاب يده شيء. و حسن سماعة عن الصادق عليه السلام مثله أيضا.
و المروي في الموثق عن الصادق عليه السلام عن ماء شربت دجاجة قال عليه السلام ان رأيت في منقارها دما لم تتوضأ منه و لم تشرب و ان لم تعلم في منقارها قذرا توضأ و اشرب.
و صحيح على بن جعفر عن أخيه عليه السلام قال سئلته عن رجل رعف و هو يتوضأ فقطرت قطرة في إنائه هل يصح الوضوء منه قال عليه السلام لا. و الاخبار الواردة بهذا المنوال في الموارد الخاصة كثيرة جدا يمكن استنباط قاعدة كلية منها و هي انفعال الماء القليل بملاقاة النجاسات و المتنجسات جميعا و فيما نقلناه منها غنى و كفاية و استدل للقول الأخر بأخبار أخر بعضها تدل على عدم الانفعال بالإطلاق كصحيحة حريز عن الصادق عليه السلام قال عليه السلام كلما غلب الماء ريح الجيفة فتوضأ و اشرب و إذا تغير الماء و تغير الطعم فلا تتوضأ و لا تشرب. و نحوها غيرها. و بعضها ظاهر في الكثير كرواية أبي بصير عن الصادق عليه السلام انه سئل عن الماء النقيع تبول فيه الدواب فقال ان تغير الماء فلا تتوضأ منه و ان لم تغيّره أبوالها فتوضأ منه و كك الدم إذا سال و أشباهه» فإن الماء الذي يتغير من أبوال الدواب بصيغة الجمع يكون كثيرا أكثر من أكرار.
و في معناها روايات آخر ظاهرة في الماء الكثير و بعضها ظاهر في القليل كحسنة محمد بن ميسر «قال سئلت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل الجنب ينتهي إلى الماء