مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤١٤ - التاسع الخمر
الايمان يكون بالعدم و الملكة المعتبر في الأمر العدمي قابلية المحل فيتوقف إثباته باستصحاب عدم الأمر الوجودي على القول بالأصل المثبت.
[التاسع الخمر]
التاسع الخمر بل كل مسكر بالأصالة و ان صار جامدا بالعرض لا الجامد كالبنج و ان صار مائعا بالعرض.
في هذا المتن أمور: الأول ذهب أكثر الأصحاب إلى نجاسة الخمر و عن حبل المتين للبهائي (قده) انه أطبق علماء الخاصة و العامة على نجاسة الخمر الأشر ذمة مناو منهم لم يعتد الفريقان بمخالفتهم. و تدل على نجاستها أخبار كثيرة: كخبر الخيران [١] الخادم قال كتبت الى الرّجل «يعني أبا الحسن (ع)» اسئله عن الثّوب يصيبه الخمر و لحم الخنزير أ يصلى فيه أم لا فإن أصحابنا اختلفوا فيه، فكتب (ع) لا تصل فيه فإنه رجس، و خبر زكريا بن آدم عن ابى الحسن (ع) عن قطرة خمر أو نبيذ مسكر قطرت في قدر فيه لحم كثير و مرق كثير قال يهراق المرق أو يطعمه أهل الذّمة أو الكلب و اللحم اغسله.
و مرسل يونس عن الصّادق (ع) إذا أصاب ثوبك خمر أو نبيذ مسكر فاغسله ان عرفت موضعه و ان لم تعرف موضعه فاغسله كله، و موثق عمار لا تصل في ثوب قد اصابه خمر و لا مسكر حتى تغسله، و غير ذلك من الاخبار الظاهرة في نجاستها و قد عمل بها فيجب الأخذ بها من غير ترديد.
خلافا لجماعة منا من القدماء كالمحكي عن الصدوق و والده و من المتأخرين كالأردبيلي و أصحاب المدارك و الذخيرة و المشارق المحكي عنهم الطهارة للأخبار الدّالّة عليها كخبر زرارة عن الباقرين عليهما السلام في الخمر يصيب الثوب انهما قالا لا بأس بان يصلى فيه انما حرم شربها. و في معناه غيره مما يبلغ اثنا عشر خبرا أو أكثر لكن الكل مما لم يعمل به و قد اعرض عنه الأصحاب فلا يكون واجدا للحجية لسقوطه بالاعراض عنها مضافا الى إمكان حمله على التقية و ان لم تكن الطهارة مذهبا لعلماء العامة لكن التقية من أمراء الوقت و سلاطين الجور من بنى أمية و بنى العباس و وزرائهم المولعين في شرب الخمر على ما ورد من شيمهم المشئومة
[١]- خيران بالخاء المعجمة كان من أصحاب الرضا و الجواد و الهادي عليهم السلام و من مستودعي أسرارهم كذا في منتهى المقال.