مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤١٠ - مسألة ٣ - غير الاثنا عشرية من فرق الشيعة إذا لم يكونوا ناصبين و معاندين لسائر الأئمة و لا سابين لهم طاهرون
كما قاله المرتضى في الشافي غلط في العبارة يرجع إثباتها و نفيها إلى اللغة.
و مما ذكرناه يظهر حال المجبرة أيضا و انهم أيضا كفار إذا التزموا بتوالي مذهبهم من ابطال النبوات و التكاليف و صدور الظلم منه تعالى دون ما إذا لم يلتزموا بها و ان كانوا منكرين لبعض الضروريات العقلية كالتحسين و التقبيح و عليه يحمل ما ورد في كفرهم من الإطلاقات مثل قول الرضا (ع) القائل بالجبر كافر و قول الصادق (ع) ان الناس في القدر على ثلاثة أوجه رجل يزعم ان اللّه تعالى اجبر الناس على المعاصي فهذا قد ظلم في حكمه فهو كافر.
و اما القائلون بوحدة الوجود فان كانوا قائلين بمعناها الباطل من عدم وجود مجرد بسيط منزه عن مدانسة المجالى و انه ليس الا وجودات الأشياء من السماء و الأرض و نحوهما كما نسبه صدر المتألهين إلى جهلة المتصوفة فلا إشكال في كفرهم و نجاستهم لإنكارهم الضروري خصوصا إذا التزموا بلوازم مذهبهم من الحدوث و التجسيم و الحلول و نحوها و ان كان مرادهم غير ما هو الظاهر من كلماتهم على ما قيل في توجيه كلماتهم أو قالوا بوحدة الوجود بالمعنى الأخر و انه ليس في الوجود سوى وجوده تعالى و ان وجودات ما عداه اظلال وجوده و رشحات جوده و متقومات به لا نفسية لها في مقام ذاتها و أنفسها باطلات محضة و إعدام صرفه فهو كلام حق لا يشوبه الريب الا كل شيء ما خللا اللّه باطل.
[مسألة ٣- غير الاثنا عشرية من فرق الشيعة إذا لم يكونوا ناصبين و معاندين لسائر الأئمة و لا سابين لهم طاهرون]
مسألة ٣- غير الاثنا عشرية من فرق الشيعة إذا لم يكونوا ناصبين و معاندين لسائر الأئمة و لا سابين لهم طاهرون و اما مع النصب أو السب للأئمة الذين لا يعتقدون بإمامتهم فهم مثل سائر النواصب.
هاهنا أمران ينبغي ان يبحث عنهما:
الأول في نجاسة أهل الخلاف ما عدا من تقدم الحكم بنجاستهم كالنواصب و الخوارج فالمشهور على طهارتهم و عن المرتضى (قده) و جماعة من المتقدمين و بعض من المتأخرين الحكم بنجاستهم و الأقوى ما عليه المشهور لأصالة الطهارة عند الشك في نجاستهم و أدلة طهارة المسلمين من النص و الإجماع بعد ملاحظة كونهم منهم و السيرة المستمرة القطعية من لدن أمير المؤمنين عليه السّلام الى يومنا هذا من الأئمة الطاهرين و أصحابهم و من المؤمنين في كل عصر