مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٨ - مسألة ١٣ لو تغير طرف من الحوض مثلا تنجس
مقامه فلو جعل قوله عليه السلام لان له مادة علة لقوله فينزح للزم التعليل بذكر بعض العلة و هو أيضا بعيد عن ظاهر اللفظ ٥- احتمال ان تكون علة لترتب الطهارة على الماء بذهاب تغيره بالنزح فيصير المعنى انه يصير طاهرا بالنزح لان له مادة و هذا الاحتمال قريب من حيث اللفظ و المعنى معا ٦- احتمال ان تكون علة للفقرة الاولى و الأخيرة معا و يترتب على عليتها للفقرة الأولى كون العلة علة لعدم تنجس ماء البئر بالملاقاة و في مقام دفع النجاسة بمجرد الملاقاة و على عليتها للفقرة الأخيرة كونها علة لذهاب نجاسته الحاصلة بالتغير و في مقام رفع النجاسة الحاصلة بالتغير عنه بالنزح و هذا الاحتمال قريب من حيث المعنى و ان كان بعيدا من حيث اللفظ فتحصل ان الاحتمالات في العلة المذكورة ستة و ان ثلاثة منها بعيدة من حيث المعنى أو من حيث المعنى و اللفظ و ثلاثة منها قريبة من حيث المعنى أو من حيث المعنى و اللفظ معا و ان أقرب الاحتمالات لفظا و معنى هو الاحتمال الخامس و بعده السادس و بعده الاحتمال الأول إذا عرفت ذلك فنقول المتعين هو احد الاحتمالين اعنى الخامس و رجوع العلة إلى الفقرة الأخيرة فقط أو السادس و رجوعها إلى الفقرة الأخيرة و الفقرة الأولى معا و على كلا التقديرين يثبت المطلوب و هو كفاية الاتصال في طهر المياه و عدم الحاجة الى الامتزاج و تقريب الاستدلال بها ح ان يقال علّل «ع» في الحديث حكمه برفع النجاسة عن الماء المتغير بالنزح المضي بذهاب تغيره و حصول طهره به بان له مادة و بعد إلغاء خصوصية البئر و كون المادة مادة له و النظر الى عموم العلة يحكم في كل ماء متغير بطهره بزوال تغيره بعد اتصاله بالمادة لأن له مادة و يحكم في القليل المنفعل بالملاقاة من غير تغير أيضا بطهره بالاتصال بالمادة اعنى الماء المعتصم كالكر و الجاري و نحوهما. هذا غاية ما يمكن ان يتمسك به لإثبات القول بكفاية الاتصال و لكن الإنصاف ان شيئا منها مما لا يمكن الركون اليه و لا يطمئن به النفس في دفع احتمال اعتبار الامتزاج الذي يكون مطابقا مع الأصل أعني استصحاب بقاء النجاسة في الماء المتنجس بدون الامتزاج و عدم الدليل على طهره بمجرد الاتصال بعد إمكان المناقشة في الأدلة المتقدمة كلها و كون المورد من موارد الاشتغال حيث يكون الشك في المحصل اعنى حصول الطهر بدون الامتزاج لا في أصل التكليف الجاري فيه البراءة فالأحوط لو لم يكن الأقوى عدم