مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٧٢ - مسألة ١٣ - إذا استهلك الدم الخارج من بين الأسنان في ماء الفم فالظاهر طهارته
لا إشكال في الحكم بالطهارة مع عدم العلم بالملاقاة و ذلك لاستصحاب عدم الملاقاة و استصحاب الطهارة و قاعدة الطهارة و ان كان الجاري من هذه الأصول هو استصحاب عدم الملاقاة الذي هو أصل موضوعي حاكم على استصحاب طهارة ما يشك في ملاقاته مع النجس الذي هو أصل حكمي كحكومة الاستصحاب الذي هو من الأصول المحرزة على أصالة الطهارة التي هي من الأصول الغير المحرزة كما لا إشكال في نجاسته لو خرج متلطّخا بالدّم. و لو خرج نظيفا مع العلم بملاقاته مع الدم في الباطن فيكون من صغريات ما كان النجس في الباطن الّذي لا يظهر بالحس كالامعاء و العروق و لاقاه شيء من الخارج كماء الحقنة و الإبرة و الأقوى فيه طهارة ملاقيه لانصراف عمومات تنجس الملاقي عنه و كون النجس في الباطن كالمعدوم من جهة أحكام نفسه و قد تقدم تفصيل الكلام في ذلك في المسألة الاولى من أحكام البول و الغائط.
[مسألة ١٣- إذا استهلك الدم الخارج من بين الأسنان في ماء الفم فالظاهر طهارته]
مسألة ١٣- إذا استهلك الدم الخارج من بين الأسنان في ماء الفم فالظاهر طهارته بل جواز بلعه نعم لو دخل من الخارج دم في الفم فاستهلك فالأحوط الاجتناب عنه و الاولى غسل الفم بالمضمضة و نحوها
إذا لاقى ماء الفم مع الدم الخارج من بين الأسنان يكون من صغريات ما كان الملاقي و الملاقي كلاهما من الباطن و قد مرّ في المسألة الاولى من أحكام البول و الغائط ان الحكم فيه هو الطهارة لانصراف أدلة تنجس الملاقي عنه و لم ينقل فيه خلاف بل المنقول فيه هو عدم الخلاف و مع عدم استهلاكه يحرم بلعه لكونه من الخبائث و مع استهلاكه لا حكم له من حيث الحل و الحرمة لمكان الاستهلاك.
و لو دخل من الخارج دم في الفم فاستهلك فيه يكون من صغريات ما كان الملاقي بالكسر من الباطن و النجس الملاقي بالفتح من الخارج و الحكم فيه هو نجاسة ما في الباطن بملاقاته مع ما يرد عليه من النجس من الخارج و لكنه يطهر بزوال عين النجاسة عنه اما تنجسه بالملاقاة فلعموم ما يدل على تنجس الملاقي بملاقاته مع النجاسة من غير مخصص في المقام و لا ما يوجب الانصراف و اما طهره بزوال عين النجاسة عنه فقد ادعى عليه الاتفاق بل قيل انه من ضروريات الدّين. و يدل عليه صحيح صفوان عن الصادق عليه السّلام في رجل شرب الخمر فأصاب ثوبي من بصاقه فقال عليه السّلام ليس بشيء. و هو و ان كان قابلا للحمل على عدم تنجس الفم بملاقاة