مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٢٢ - الرابع الميتة
من الدجاجة الجلالة و ما لا يؤكل لحمه. و في طهارة الشّيخ الأكبر (قده) استلزام هذا التقييد في الدّجاجة ثبوته في اللّبن بالطريق الاولى. و عن المعالم التردد في طهارة إلا نفحة من غير المأكول. و لعل وجه ذلك كله دعوى عدم شمول ما يدل على طهارة ما لا تحله الحياة من الميتة لما كان مما لا يؤكل، اما بدعوى عدم الإطلاق له، أو بدعوى انصرافه الى ما يؤكل.
و لكن التحقيق عدم الفرق و ذلك لان الأخبار الدالة على الطهارة و ان كان بعضها في مورد ما يؤكل لكن بعضها مطلق لا موجب لانصراف إطلاقه الى ما يؤكل مع ان في بعضها السؤال عن عظم الفيل في عداد السؤال عن الصوف و الشعر فلا وجه للاختصاص بالمأكول نعم في الانفحة كلام يأتي التعرض له إنشاء اللّه.
السادس المشهور على عدم الفرق في طهارة الصّوف و الشعر و الوبر و الريش و و نحوها بين أخذها جزا أو قلعا. و ربما يقال باختصاص الطهارة بصورة الجز و نسب إلى نهاية الشيخ مستدلا لنجاسة المقلوع منها بأن أصولها المتصلة باللحم من جملة اجزائها و انما يستكمل استحالتها إلى إحدى المذكورات من الصوف و نحوه بعد تجاوزها عنه. و المنصور هو الأول، لإطلاق الأخبار الدالة على طهارة هذه الأشياء كان أخذها بالجز أو بالقلع المؤيد بالأمر بالغسل في بعضها كخبر حريز. و فيه انه قال الصادق (ع) لزرارة و محمد بن مسلم اللبن و اللبأ و البيضة و الشعر و الصوف و القرن و الناب و الحافر و كل شيء ينفصل من الشاة و الدابة فهو ذكى و ان أخذته منه بعد ان يموت فاغسله و صلّ فيه. فان الظاهر ان الأمر بالغسل انما هو لأجل ملاقاة المغسول مع الميتة بالرّطوبة الظاهر في صورة الجز مع ما في تعليله على نجاسة المقلوع ضرورة صدق الصوف مثلا على المجموع مما اتصل منه باللحم و المتجاوز عنه المنافي مع كون المتصل منه جزء من اللحم مع انه لو سلم لكان اللازم هو التفكيك بالقول بنجاسة ما اتصل منه باللحم و طهارة ما يكون خارجا عنه لا القول بنجاسة كل ما أخذ بالقلع.
السابع ظاهر الأصحاب وجوب غسل ما اتصل من هذه الأشياء باللحم في صورة أخذها بالقلع و يدل عليه خبر حريز المتقدم في الأمر السابق. و مال المحقق الخوانساري الى وجوب غسل جميعها مع عدم اختصاصه بصورة القلع بل أوجبه حتى في صورة الجز معلّلا بان خبر حريز يدل على وجوب غسله مطلقا من غير تقييد فيه بموضع الاتصال و لا بحالة